بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤٩ - عدم الاعتناء بالشك في الإصابة إذا حصل بعد الدخول في واجب آخر
إلا أن يدخل في واجب آخر مترتب عليه (١) أو كان الشك بعد دخول الليل (٢).
________________________
بعدم الإصابة وبالتالي بعدم الامتثال مع حكم العقل بلزوم التصدي له؟!
ولكنه غير تام، فإن للاستصحاب من الأثر ما لا يترتب على قاعدة الاشتغال، وهو أنه يمكن استناداً إليه الإتيان بالعمل بنية كونه مطلوباً شرعاً، ولولاه لا بد من الإتيان به بنية الاحتياط ورجاء المطلوبية لا غير.
مضافاً إلى أنه يمكن أن يقال: إنه مع جريان الاستصحاب تكون الحجة أتم على العبد فيما إذا لم يتصد للإعادة ولم يكن قد أصاب برميه الأول في استحقاقه للعقوبة على المخالفة، فليتدبر.
ومهما يكن فلا إشكال في لزوم الإعادة مع الشك في الإصابة، ولا يختلف الحال بين البناء على تقوّم الرمي بالإصابة كما اختاره السيد الأستاذ (قدس سره) أو البناء على لزومها من باب انصراف الأمر بالرمي إلى خصوص هذه الحصة أو استفادة ذلك من صحيحة معاوية بن عمار. ولا اختصاص له بالبناء على الوجه الأول كما ربما يوهمه ما حكي عن السيد الأستاذ (قدس سره) في تقرير مستند الناسك.
(١) أي على الرمي.
(٢) استثنى (قدس سره) من الحكم بلزوم الاعتناء بالشك في الإصابة موردين ..
(المورد الأول): ما إذا كان الشك بعد الدخول في واجب آخر مترتب على الرمي كالذبح والحلق.
ويقع البحث هنا في جهات ..
(الجهة الأولى): أن مبنى حكمه (قدس سره) في هذا المورد بعدم الاعتناء بالشك والبناء على تمامية الرمي وإصابة الحصاة للجمرة هو جريان قاعدة التجاوز فيه، وهي القاعدة التي استفيدت من ذيل صحيحة زرارة[١]قال: قلت لأبي عبد الله ٧ :
[١] تهذيب الأحكام ج:٢ ص:٣٥٢.