بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٠٣ - استعراض الروايات التي استدل بها لعدم الإجزاء في الصورة المذكورة والبحث عنها سنداً ودلالة
الرواية الخامسة: خبر إسحاق بن عبد الله[١]قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل دخل مكة مفرداً للحج فخشي أن يفوته الموقفان. فقال: «له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فإذا طلعت الشمس فليس له حج» .
وهي واضحة الدلالة على عدم الإجزاء بإدراك اضطراري المشعر وحده، ولكن سنده مخدوش كما مرّ سابقاً.
الرواية السادسة: خبر محمد بن فضيل[٢]قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الحد الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج. فقال: «إذا أتى جمعاً والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج، ولا عمرة له. فإن لم يأت جمعاً حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له. فإن شاء أقام، وإن شاء رجع وعليه الحج من قابل» .
الرواية السابعة: خبر محمد بن سنان[٣]قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الذي إذا أدركه الإنسان فقد أدرك الحج. فقال: « إذا أتى جمعاً والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له. وإن أدرك جمعاً بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له، فإن شاء أن يقيم بمكة أقام وإن شاء أن يرجع إلى أهله رجع وعليه الحج» .
والملاحظ أن الخبرين الأخيرين يتطابقان في الألفاظ تقريباً سؤالاً وجواباً، ومن هنا قال المحقق التستري (قدس سره) [٤]: (الظاهر أن الأصل في خبر محمد بن سنان
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٩٠.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٩١.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٩٠، ٢٩٤.
[٤] النجعة في شرح اللمعة ج:٥ ص:٣٦٧.