بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٠٤ - استعراض الروايات التي استدل بها لعدم الإجزاء في الصورة المذكورة والبحث عنها سنداً ودلالة
وفي خبر محمد بن الفضيل واحد، فلفظ متنهما واحد والراوي في السند في كل منهما محمد، وقد وقع الاشتباه في اسم الأب، والأصل فيه موسى بن القاسم أو الحسين بن سعيد، فروى الأول عن كتاب موسى، والثاني عن كتاب الحسين، وجعل التهذيب له خبرين كما ترى).
ولكن ما ذكره (قدس سره) لا يمكن المساعدة عليه، فإن مجرد تطابق خبرين سؤالاً وجواباً لا يعدّ دليلاً كافياً على أن الأصل فيهما واحد. وهناك نماذج مما ورد في كتب الأخبار من روايتين تتطابقان سؤالاً وجواباً ..
النموذج الأول: روى الصدوق[١]أنه: سأل علي بن جعفر عليه أخاه موسى بن جعفر ٨ عن الرجل يكون في السفينة هل يجوز له أن يضع الحصير على المتاع أو القت والتبن والحنطة والشعير وغير ذلك ثم يصلي عليه؟ فقال: «لا بأس» .
وروى الشيخ[٢]بإسناده عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الماضي ٧ عن الرجل يكون في السفينة هل له أن يضع الحصر على المتاع أو القت أو التبن أو الحنطة أو الشعير وأشباهه ثم يصلي عليه؟ فقال: «لا بأس» .
النموذج الثاني: روى الكليني[٣]بإسناده عن أبان بن عثمان عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الرجل يكون معه المال مضاربة فيقل بربحه فيتخوف أن يؤخذ منه فيزيد صاحبه على شرطه الذي كان بينهما، وإنما يفعل ذلك مخافة أن يؤخذ منه. قال: «لا بأس» .
وروى الشيخ[٤]بإسناده عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الرجل يكون معه المال مضاربة فيقل ربحه فيتخوف أن يؤخذ فيزيد صاحبه على شرطه الذي كان بينهما، وإنما يفعل ذلك مخافة أن
[١] من لا يحضره الفقيه ج:١ ص:٢٩٢.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٣ ص:٢٩٦.
[٣] الكافي ج:٥ ص:٢٤١.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٧ ص:١٩٠.