بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٩ - السادسة أن يدرك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط
المشعر)[١]ـ والعالم الفقيه الشيخ أحمد كاشف الغطاء والمحقق التستري (قُدِّس سرُّهما)[٢]، وهو اختيار السيد الأستاذ (رضوان الله عليه) في المتن، وتبعه عليه جمع من أعلام تلامذته (قدّس الله أسرارهم)[٣].
وأما من قالوا بعدم الإجزاء ..
فمنهم: الشيخ المفيد (قدس سره) [٤]حيث قال: (من حصل بعرفات قبل طلوع الفجر من يوم النحر فقد أدركها، وإن لم يحضرها حتى يطلع الفجر فقد فاتته، فإن حضر المشعر الحرام قبل طلوع الشمس من يوم النحر فقد أدرك الحج، وإن لم يحضره حتى تطلع الشمس فقد فاته الحج.
وقد جاءت رواية أنه إن أدركه قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج، غير أن هذه الرواية جاءت من نوادر الأخبار، وما ذكرناه متواتر ظاهر من الآثار).
ومنهم: الشيخ في المبسوط والنهاية[٥]حيث قال: (ومن أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج، وإن أدركه بعد طلوعها فقد فاته الحج).
ومنهم: ابن البراج (قدس سره) [٦]حيث قال: (وكذلك يجب عليه ـ أي إعادة الحج ـ إذا أدرك المشعر بعد طلوع الشمس، فإن أدركه قبل ذلك كان الحج ماضياً).
ومنهم: ابن حمزة (قدس سره) [٧]فإنه قال في من فاته أحد الوقوفين لعذر: (وإن فاته الثاني ـ أي الوقوف بالمشعر ـ لاحتباسه في الطريق لعذر إلى قرب الزوال وقف به قليلاً ثم مضى إلى منى، ومن أدرك المشعر قبل طلوع الشمس من يوم
[١] إيقاظ البشر في إجزاء اضطراري المشعر ص:١٣٩. وهي مطبوعة منضمة إلى رسالة (إعلام العامة في صحة الحج مع العامة).
[٢] قلائد الدرر في مناسك من حج واعتمر ص:٦٥. النجعة في شرح اللمعة ج:٥ ص:٣٦٧.
[٣] لاحظ المرتقى إلى الفقه الأرقى (كتاب الحج) ج:٢ ص:٢٩٥، وموجز أحكام الحج ص:٤٩، والتهذيب في مناسك العمرة والحج ج:٣ ص:١٨٧.
[٤] المقنعة ص:٤٣١.
[٥] المبسوط في فقه الإمامية ج:١ ص:٣٨٣. النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص:٢٧٣.
[٦] المهذب ج:١ ص:٢٥٤.
[٧] الوسيلة إلى نيل الفضيلة ص:١٧٨.