بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٥٤ - الثاني أن يكون الرمي بسبع حصيات
الثاني: أن يكون الرمي بسبع حصيات، ولا يجزئ الأقل من ذلك (١).
________________________
يخفى.
وبالجملة: اشتراط القربة في رمي جمرة العقبة مما لا إشكال فيه.
وينبغي أن يضاف إليه اعتبار الإخلاص، فإن الرياء ونحوه مما يطلب به رضى الناس يبطل العمل العبادي كما مرّ مراراَّ.
ويأتي هنا ما تقدم نظيره في غيره من أفعال الحج من اعتبار قصد العنوان وقصد الجزئية، ومرّ البحث عنهما مفصلاً في الوقوف بعرفات، فليراجع.
وتجدر الإشارة إلى أنه قد ذكر الشهيد الثاني (قدس سره) [١]أن رمي الجمرة لما كان يقع على وجهين أداءً وقضاءً فالأولى قصد الأداء في الإتيان به في يوم النحر كما ينوي القضاء إذا فاته وأراد الإتيان به في اليوم اللاحق.
ولكن مرّ في بحث سابق أن الأداء ليس من العناوين القصدية فلا حاجة إلى قصده في وقوع العمل أداءً. نعم القضاء عنوان قصدي، فإنه بمعنى البدلية عن الفائت، فيحتاج إلى القصد.
(١) هذا مما لا خلاف فيه بين الفقهاء كما نص على ذلك العلامة (قدس سره) [٢]، وعليه جرت السيرة القطعية المتصلة بزمن المعصومين : ، مضافاً إلى استفادته من عدد من النصوص عمدتها صحيحة معاوية بن عمار[٣]عن أبي عبد الله ٧ أنه قال في رجل أخذ إحدى وعشرين حصاة، فرمى بها فزاد واحدة، فلم يدر من أيتهن نقصت. قال: «فليرجع فليرم كل واحدة بحصاة» .. وقال في رجل رمى الجمار فرمى الأولى بأربع والأخيرتين بسبع سبع، قال: «يعود فيرمي الأولى بثلاث وقد فرغ، وإن كان رمى الأولى بثلاث ورمى الأخيرتين بسبع سبع
____________
(١) مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ج:٢ ص:٢٩٣.
(٢) تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٢٢٠.
(٣) الكافي ج:٤ ص:٤٨٣ـ٤٨٤.