بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٨٢ - الخامسة أن يدرك الوقوف الاختياري في المزدلفة فقط
يأتها، وقد تم حجه» .
وهذه الصحيحة ـ بالإضافة إلى دلالتها على صحة الحج مع إدراك الوقوف الاختياري في المشعر ـ تدل على أن إدراك الوقوف الاختياري فيه مقدم على إدراك الوقوف الاضطراري في عرفات والمشعر جميعاً.
وبمضمونها ما رواه الكليني[١]بإسناده عن معاوية بن عمار. وقد تقدم عدم استبعاد اتحاد الخبرين.
٣ ـ خبر إدريس بن عبد الله[٢]، وهو قريب مما تقدم في رواية معاوية بن عمار.
٤ ـ صحيح معاوية بن عمار[٣]عن أبي عبد الله ٧ قال: «من أدرك جمعاً فقد أدرك الحج» .
٥ ـ معتبرة عبد الله بن مسكان[٤]عن أبي عبد الله ٧ : «من أدرك المشعر فقد أدرك الحج» .
ويمكن أن يقال: إن الروايتين الأخيرتين تدلان على صحة حج من أدرك الوقوف بالمزدلفة فقط، لا من حيث كونهما مطلقتين بلحاظ إدراك الوقوف بعرفات وعدمه، بل بأقوى من ذلك، حيث تقدم أنهما مسوقتان لإفادة أن فوات الوقوف بعرفات لا يضر بصحة الحج، خلافاً لفقهاء الجمهور الذين أطبقوا على أن من فاته الوقوف بها لا يصح حجه وإن أدرك الوقوف في المزدلفة.
وبالجملة: الروايتان ناظرتان إلى خصوص من فاته الوقوف بعرفات، وكأن الإمام ٧ قال: (من أدرك المشعر فقد أدرك الحج وإن فاتته عرفات). علماً أن القدر المتيقن مما يراد بإدراك المشعر هو إدراكه في الوقت الاختياري الذي هو محل الكلام هنا.
هذه هي أهم الروايات الدالة على صحة الحج مع إدراك اختياري
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٧٦.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٨٩.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٩٤.
[٤] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٦٨٠.