بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٥ - ما المراد بالوقوف في المزدلفة؟
منها: صحيح معاوية بن عمار[١]قال: «من أدرك جمعاً فقد أدرك الحج» .
ومنها: صحيحة هشام بن الحكم[٢]عن أبي عبد الله ٧ قال: «من أدرك المشعر الحرام وعليه خمسة من الناس فقد أدرك الحج» .
ومنها: صحيح معاوية بن عمار[٣]عن أبي عبد الله ٧ قال: «كان رسول الله ٦ في سفر، فإذا شيخ كبير. فقال: يا رسول الله ما تقول في رجل أدرك الإمام بجمع؟ فقال له: إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلاً ثم يدرك جمعاً قبل طلوع الشمس فليأتها. وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها، وقد تم حجه» .
ومنها: صحيحة معاوية بن عمار[٤]في قصة حج إبراهيم ٧ .. ثم قال له ـ أي جبرائيل ـ: «ازدلف إلى المشعر الحرام فسميت المزدلفة» .
وبالجملة: نصوص المقام على قسمين: ما اشتمل على عنوان الوقوف، وما لم يشتمل عليه. ومرَّ عند البحث عن وجوب الوقوف بعرفات أن الوقوف في مكان ليس بمعنى مطلق الكون فيه، بل ما يشتمل على المكث في مقابل عبوره واجتيازه. وعلى ذلك يمكن أن يستفاد من روايات القسم الأول في المقام اعتبار هذا المعنى في الوقوف بالمزدلفة، وقد يؤيد ذلك بما ورد في صحيحة علي بن رئاب[٥]عن الصادق ٧ : «من أفاض من عرفات مع الناس فلم يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمداً أو مستخفاً فعليه بدنة» ، فليتأمل.
وبذلك يظهر أنه لا بد من حمل روايات القسم الثاني على إرادة المعنى المذكور.
هذا إن سلِّم لها الإطلاق من الجهة المبحوث عنها، وهو غـير مسـلَّم، فـإن
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٧٦.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٧٦.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٩٠.
[٤] المحاسن ج:٢ ص:٣٣٦.
[٥] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٨٣.