بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦١٠ - استحباب أن يكون الرامي على طهر
للطهارة مطلقاً.
الوجه الثاني: قوله ٧ في صحيحة محمد بن مسلم[١]: «أي وضوء أطهر من الغسل» ، بدعوى أنه يدل على المفروغية عن كون الغسل محققاً للطهارة، أي الطهارة من الحدث التي هي محل البحث هنا.
ولكن يرد على هذا الاستدلال أن أقصى ما يستفاد من التعبير المذكور هو أن الطهارة الحاصلة بالغسل في مورد مشروعيته لا تبلغها الطهارة الحاصلة بالوضوء، وأما أن الغسل مشروع بلا سبب خاص فهذا مما لا يستفاد من النص المذكور بوجه.
الوجه الثالث: خبر حنان بن سدير[٢]قال: كنت عند أبي جعفر ٧ فدخل عليه رجل فسلم عليه وجلس. فقال أبو جعفر ٧ : «من أي البلاد أنت؟» قال: فقال الرجل: أنا من أهل الكوفة، وأنا لك محب موال. قال: فقال له أبو جعفر ٧ : «أتصلي في مسجد الكوفة كل صلواتك؟» قال: فقال الرجل: لا. فقال أبو جعفر ٧ : «إنك لمحروم من الخير» . قال: ثم قال أبو جعفر ٧ : «أتغتسل من فراتكم في كل يوم مرة؟» قال: لا. قال: «ففي كل جمعة؟» فقال: لا. قال: «ففي كل شهر؟» قال: لا. قال: «ففي كل سنة؟» قال: لا. فقال له أبو جعفر ٧ : «إنك لمحروم من الخير» . قال: ثم قال: «أتزور قبر الحسين ٧ في كل جمعة؟» قال: لا. قال: «ففي كل شهر» ، قال: لا. قال: «ففي كل سنة؟» قال: لا. فقال أبو جعفر ٧ : «إنك لمحروم من الخير» .
وهذه الرواية قد أوردها ابن قولويه في موضع من الكامل عن محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه عن جده عن الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير.
وأورد ذيلها في موضع آخر[٣]عن الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى
[١] تهذيب الأحكام ج:١ ص:١٣٩.
[٢] كامل الزيارات ص:٧٧.
[٣] كامل الزيارات ص:٤٨٧.