بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٥٧ - عدم الاجتزاء برمي غير الحصى من الأجسام
دون غيرها.
والحصى كما قال الخليل[١]: (صغار الحجارة). ومثله ما ذكره ابن عباد[٢]. وقد حكاه الأزهري[٣]عن الليث ولم يعقب عليه، ونص عليه الفيروزآبادي[٤]أيضاً. وقال ابن شميل[٥]: (الحصى: ما حذفت به حذفاً، وهو ما كان مثل بعر الغنم).
ولكن قد يقال: إنه يظهر من كلمات غير واحد من اللغويين أن الحصاة أعم من أن تكون صغيرة.
قال ابن الأعرابي[٦]: (القض الحصى الكبار، والقضيض الحصى الصغار). وقال ابن دريد[٧]: (الحصباء الحصى الصغار). ومثله ما قاله الجوهري[٨]في الزنابير، وما قاله الزمخشري[٩]في الرضراض، وما ذكره ابن الأثير[١٠]في البطحاء. وقال ابن فارس[١١]: (الحصل صغار الحصى أصغر ما يكون منه)، وقال أيضاً[١٢]: (الصيداء الصحراء التي تكون فيها الحصى الصغار) إلى غير ذلك من التعابير التي يظهر منها أن الحصى منها ما تكون صغاراً ومنها ما تكون كباراً، ولا اختصاص لها بالأول، وأن لفظ (الصغار) في قولهم: (الحصى الصغار) إنما هو للاحتراز وليس للتوضيح.
[١] العين ج:٣ ص:٢٦٧.
[٢] المحيط في اللغة ج:٣ ص:١٦٠.
[٣] تهذيب اللغة ج:٥ ص:١٠٦.
[٤] القاموس المحيط ج:٤ ص:٣١٨.
[٥] تاج العروس من جواهر القاموس ج:١٩ ص:٣٢٥.
[٦] الفائق في غريب الحديث ج:٣ ص:١٠٧.
[٧] جمهرة اللغة ج:١ ص:٢٧٩.
[٨] الصحاح ج:٢ ص:٦٧٢.
[٩] الفائق في غريب الحديث ج:١ ص:٢٨٨.
[١٠] النهاية في غريب الحديث ج:١ ص:١٣٤.
[١١] الجيم ج:١ ص:١٤٧.
[١٢] الجيم ج:٢ ص:١٧٠.