بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧٥ - الثامنة أن يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات فقط
الثامنة: أن يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات فقط. ففي هذه الصورة يبطل حجه فيقلبه إلى العمرة المفردة(١).
________________________
حكيم ومحمد بن يحيى الخثعمي وحملهما على من وقف في المشعر بمقدار المسمى كالشيخ (قدس سره) [١]، وأما رواية مسمع فقد بنى غير واحد على تعلق ذيلها بالمتعمد والتزموا بمفاده كالعلامة والشهيد الأول وصاحب الجواهر (قدس الله أسرارهم)[٢]. ومنهم من عمل بظاهر خبري محمد بن حكيم ومحمد بن يحيى الخثعمي كصاحب الحدائق (قدس سره) [٣]، وقد حمل ذيل صحيحة مسمع على الجاهل كما مرّ نقله عنه. وهناك وجوه أخرى تظهر بمراجعة كلماتهم.
وقد مرّ أن المختار اعتبار رواية محمد بن حكيم فيلزم العمل بمضمونها، وعدم اعتبار رواية محمد بن يحيى الخثعمي فلا يعتمد عليها، وأما ذيل معتبرة مسمع فقد مرّ الكلام حوله والإشكال في الاعتماد عليه.
فالنتيجة: أن ما كان قد ذكره السيد الأستاذ (قدس سره) في الطبعات الأولى من رسالة المناسك ـ من أن المستثنى من بطلان الحج بفوات المشعر مطلقاً هو خصوص من ترك الوقوف فيه، جهلاً بالحكم أو الموضوع ولكن ذكر الله تعالى عند المرور فيه ـ هو الأحرى بالقبول بمقتضى الصناعة.
(١) ذهب فقهاء الجمهور إلى كفاية إدراك عرفات في ليلة العيد ـ وهي المعبر عنها عندنا بالوقت الاضطراري ـ في صحة الحج، ولكن المشهور بل المجمع عليه بين فقهائنا ـ كما قيل ـ خلاف ذلك، حتى إن من قالوا بكفاية إدراك اختياري عرفات في إدراك الحج لم يقولوا بكفاية إدراك اضطراريه في ذلك كالعلامة والشهيد الأول والشهيد الثاني والمحقق الأردبيلي (قدّس الله أسرارهم)
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٩٤.
[٢] مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ج:٤ ص:٢٤٤. الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٤٢٣. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٩ ص:٧٢.
[٣] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٦ ص:٤٠٩.