بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠١ - الثالث كلمات جمع من فقهائنا
حصى الجمار التي قد رمي بها).
وقال الشيخ (قدس سره) [١]: (إذا رمى الحصاة فوقعت على عنق بعير فتحرك البعير فوقعت في المرمى أو على ثوب رجل فتحرك فوقعت في المرمى لا يجوز). ونحوه عبارة الطبرسي (قدس سره) [٢].
وقال العلامة (قدس سره) في التذكرة[٣]في كيفية رمي الصبي: (إن أمكن من وضع الحصى في كفه ورميها في الجمرة من يده فعل)، وقال في التحرير[٤]: (ولا يجزيه الرمي إلا أن تقع الحصى في المرمى، فلو وقع دونه لم يجزئه). وقال في التحرير[٥]أيضاً: (ولو وقعت على مكان أعلى من الجمرة فتدحرجت فوقعت في المرمى فالأقرب الإجزاء). وقال في التذكرة[٦]: (ويجب إيصال كل حصاة إلى الجمرة بما يسمى رمياً بفعله، فلو وضعها بكفه في المرمى لم يجزئه إجماعاً).
وهذه العبارات المشتملة على استخدام أداة الظرفية (في) تقتضي أن يكون المرمى موضعاً من الأرض، إذ لو كان بناءً أو أسطوانة حجرية أو نحو ذلك كان المناسب استخدام حرف (على) أو نحوه، إلا إذا فرض كونه شبه حوض بحيث تقع فيه الحصاة، ولكن هذا مجرد فرض لا شاهد عليه في أي من الأعصار.
القسم الثالث: ما يدل على أن الجمرة كانت بحيث يمكن الوقوف عليها حين الرمي، وهو ما ورد في كلام ابن سعيد (قدس سره) [٧]حيث قال: (واجعل الجمار على يمينك، ولا تقف على الجمرة).
[١] الخلاف ج:٢ ص:٣٤٤.
[٢] المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف ج:١ ص:٣٩٠.
[٣] تذكرة الفقهاء ج:٧ ص:٣٠.
[٤] تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ج:١ ص:٦١٧. ومثله في تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٢٢٠.
[٥] تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ج:١ ص:٦١٧. ونحوه في تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٢٢٢.
[٦] تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٢٢٠.
[٧] الجامع للشرائع ص:٢١٠.