بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢٢ - الثالث الموالاة في رمي الحصيات السبع
ـ كما حكاه عنه في المختلف[١]ـ حيث قال: (فإن جهلت ورميت إلى الأولى بسبع حصيات وإلى الثانية بست وإلى الثالثة بثلاث فارمِ على الثانية واحدة وأعد الثالثة)[٢].
وقد قال بما ذهب إليه الشيخ (قدس سره) معظم المتأخرين ومنهم الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) [٣]حيث قال: إنه لو كان النقصان في رمي الجمرة الأخيرة بأن رمى ثلاثاً ثم بعد ذلك أراد أن يكمل .. لا مانع من الإكمال، لأنه خارج عن مورد صحيحة معاوية بن عمار.
(الرواية الثانية): خبر علي بن أسباط[٤]قال: قال أبو الحسن ٧ : «إذا رمى الرجل الجمار أقل من أربع لم يجزه أعاد عليها وأعاد على ما بعدها وإن كان قد أتم ما بعدها، وإذا رمى شيئاً منها أربعاً بنى عليها ولم يعد على ما بعدها إن كان قد أتم رميه» .
وسند هذه الرواية هكذا: محمد بن أحمد بن يحيى عن معروف عن أخيه عن علي بن أسباط.
قال المولى الأردبيلي (قدس سره) [٥]: (الظاهر أن معروف هذا غير ابن خربوذ، لبعد المرتبة). وقال الدمستاني[٦]: (معروف صادقي ـ أي من أصحاب الصادق ٧ ـ فينافي القبلية والبعدية، فهو مهمل كأخيه). أي أن مقتضى طبقة الراوي
[١] مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ج:٤ ص:٣١٣.
[٢] يمكن أن يقال: إنه لا تخالف بين ما ذكره الشيخ (قدس سره) وما حكي عن علي بن بابويه، لأن مورد كلام الأخير ما إذا نقص من رمي الجمرة الثانية حصاة واحدة فلزمه تداركها، وهو ما يوجب الإخلال برمي الحصيات الأربع في رمي الجمرة الثالثة، إذ المفروض أنه لم يرمها إلا بثلاث، فإذا رمى الثانية بحصاة قبل أن يرميها بالرابعة أضر ذلك بالموالاة المعتبرة. ومن المعلوم أنه لا يسعه تأخير رمي الثانية إلى حين رمي الثالثة بالحصاة الرابعة، لاشتراط الترتيب في رمي الجمرات الثلاث.
[٣] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:٢٠ ص:٢٣.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٦٦.
[٥] جامع الرواة ج:٢ ص:٢٤٧.
[٦] انتخاب الجيد ج:٢ ص:٧٩.