بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٢ - السادس أن يكون الرمي بين طلوع الشمس وغروبها
جمع حتى انتهى إلى منى، فعرض له عارض، فلم يرم الجمرة حتى غابت الشمس. قال: «يرمي إذا أصبح مرتين» .
حيث يستفاد منها المفروغية عن استمرار وقت الرمي إلى غروب الشمس، كما يستفاد منها انقضاؤه بغروبها، وإلا لما أمر الإمام ٧ بتداركه في صبيحة اليوم التالي.
هذا وقد استدل غير واحد من الفقهاء على كون وقت رمي جمرة العقبة يوم العيد في ما بين طلوع الشمس إلى غروبها بالنصوص الواردة في التحديد بذلك في رمي الجمار كصحيحة أبي بصير ومنصور بن حازم[١]جميعاً عن أبي عبد الله ٧ قال: «رمي الجمار من طلوع الشمس إلى غروبها» .
وصحيحة صفوان بن مهران[٢]قال: سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: «رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها» .
وصحيحة زرارة[٣]عن أبي جعفر ٧ أنه قال للحكم بن عتيبة: ما حدّ رمي الجمار؟ فقال الحكم: عند زوال الشمس. فقال أبو جعفر ٧ : «أرأيت لو أنهما كانا رجلين فقال أحدهما لصاحبه: احفظ علينا متاعنا حتى أرجع، أكان يفوته الرمي؟! هو والله ما بين طلوع الشمس إلى غروبها» . وقد رواها الشيخ[٤]عن زرارة وابن أذينه عن أبي جعفر ٧ .
قال السيد الحكيم (قدس سره) [٥]: (إن إطلاقها شامل للمقام ـ أي رمي جمرة العقبة يوم العيد ـ ورمي الجمار الثلاث أيام التشريق، ولا يختص بالثاني)، ونحوه ما ذكره السيد الأستاذ (قدس سره) [٦].
ولكن لا يبعد أن يكون التعبير بـ(رمي الجمار) ظاهراً في رمي الجمرات
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٨١.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٦٢.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٤٨١.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٦٢.
[٥] دليل الناسك ص:٣٦٢.
[٦] مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:١٣٨.