بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨٤ - السادس أن يكون الرمي بين طلوع الشمس وغروبها
يعم بإطلاقه رمي جمرة العقبة يوم العيد، ولكن لا يمكن الاعتماد عليه بعد ورود الصحيحة نفسها في التهذيب بلفظ: «رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها» .
ومن الغريب أن صاحب الوسائل (طاب ثراه)[١]عدهما روايتين مع وضوح كونهما رواية واحدة.
والمظنون قوياً وقوع السقط والتصحيف في النسخ الواصلة إلينا من الاستبصار، فإن المحقق الشيخ حسن نجل الشهيد الثاني (قُدّس سرُّهما)[٢]أورد الرواية باللفظ الموجود في التهذيب، ولم يشر إلى أنها وردت في الاستبصار بلفظ آخر، ولو كانت نسخته من الاستبصار لا تتطابق مع التهذيب لأشار إلى ذلك. وهكذا الحال بالنسبة إلى السيد العلوي العاملي[٣]والمحدث الفيض الكاشاني[٤] (رحمهما الله).
وبالجملة: الأقرب كون صحيحة صفوان بن مهران باللفظ المذكور في التهذيب، وإن كان يكفي في عدم إمكان التمسك بإطلاقها عدم ثبوت كونها باللفظ الآخر.
والمتحصل مما سبق: أن عمدة ما يمكن أن يستدل به لكون وقت رمي جمرة العقبة في يوم العيد هو ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ليس سوى صحيحتي إسماعيل بن همام وعبد الله بن سنان بضم إحداهما إلى الأخرى.
[١] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١٤ ص:٦٩.
[٢] منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج:٣ ص:٤٢٦.
[٣] مناهج الأخيار في شرح الاستبصار ج:٣ ص:٦٢٢.
[٤] الوافي ج:١٣ ص:١٠٨٥.