بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦١١ - استحباب أن يكون الرامي على طهر
عن أبيه[١]عن الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير.
وكلا السندين لا يخلو من إشكال، فإن محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار ووالده الحسن لم يوثقا، كما لم يوثق الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى ووالده عبد الله الملقب بـ(بنان).
نعم لو بني على وثاقة رجال كامل الزيارات فلا إشكال في أي من السندين. ولو بني على وثاقة مشايخ ابن قولويه خاصة ينحصر الإشكال فيهما من جهة الحسن بن علي بن مهزيار وعبد الله بن محمد بن عيسى، ولكن كلا المبنيين غير تام على المختار، كما مرّ مفصلاً في موضع آخر.
نعم يمكن أن يقال: إن اجتماع السندين المذكورين ربما يوجب الوثوق بصحة النقل عن الحسن بن محبوب، فلا إشكال من هذه الجهة.
ولكن يبقى الإشكال من جهة أخرى، وهي في رواية حنان بن سدير عن أبي جعفر ٧ مباشرة، فإن الظاهر أنه لم يكن من أصحابه كما مرّ توضيح ذلك في بحث سابق[٢]، ولا يبعد سقوط لفظة (عن أبيه) من هذا السند كما وقع مثله في موارد أخرى ذكرت نماذج منها في البحث المشار إليه.
وعلى ذلك فالسند مخدوش من جهة عدم ثبوت وثاقة سدير والد حنان.
هذا في ما يتعلق بسند الرواية، وأما دلالتها على المطلوب فيمكن أن تقرّب بدعوى أن المستفاد منها استحباب الغسل بماء الفرات من دون وجود سبب من أسبابه المعروفة، إذ من الظاهر أنه لا يتحقق للمرء عادة سبب للغسل في كل يوم لكي يكون هو المقصود بقوله ٧ : «أتغتسل في كل يوم مرة» ، فلا محيص من القبول بدلالة الرواية على استحباب الغسل بماء الفرات ولو من دون تحقق أي من أسبابه المنصوص عليها.
وبناءً على ذلك يمكن أن يقال: إنه حيث لا يحتمل أن يكون لماء الفرات
[١] تجدر الإشارة إلى أن لفظة (أبيه) قد سقطت من المطبوع من كامل الزيارات وهي موجودة في وسائل الشيعة (ج:١٤ ص:٤٣٤).
[٢] لاحظ ج:١٠ ص:٦٠٣ وما بعدها.