بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٠٨ - منتهى وقت الوقوف الواجب في المزدلفة
موسى بن جعفر ٨ لم يكن مانع من رواية سعد عنه بوسائط).
أقول: من يلاحظ طبقات الرجال المذكورين في هذا السند يظهر له بوضوح أنه لا يمكن أن يكون هذا سنداً واحداً، فإن سعد بن عبد الله من الطبقة الثامنة، وأحمد بن محمد بن عيسى من السابعة، والحسين بن سعيد من كبار السابعة، وصفوان من السادسة، ومن الطبيعي أن يروي صفوان عن أبي إبراهيم ٧ إما مباشرة أو بواسطة شخص من الطبقة الخامسة كما وقع في السند المذكور في الكافي في روايته عنه ٧ بواسطة إسحاق بن عمار.
وأما موسى بن الحسن المذكور بعد صفوان فهو من كبار الطبقة الثامنة ومعاوية بن حكيم من الطبقة السابعة فكيف يصح أن يروي سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن بن عامر بثلاث وسائط، ويروي عن معاوية بن حكيم بأربع وسائط، ويروي أحمد بن محمد بن عيسى عن موسى بن الحسن بن عامر بواسطتين، ويروي الحسين بن سعيد ـ الذي هو من كبار الطبقة السابعة ـ عن موسى بن الحسن بن عامر بواسطة صفوان، والأغرب من ذلك كله رواية صفوان عن موسى بن الحسن بن عامر وروايته عن معاوية بن حكيم بواسطة؟!
والصحيح: أن هذا السند في واقعه تركيب من سندين ..
أحدهما: سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى، وهذا سند متداول في التهذيب بكثرة[١]، ولا بد من انتهائه إلى الإمام موسى بن جعفر ٧ إما بلا واسطة، أو بواسطة إسحاق بن عمار، والأرجح هو الثاني بقرينة كثرة رواية صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار من جهة، وكون هذه الرواية بلفظها مروية في الكافي ـ كما تقدم ـ عن صفوان عن إسحاق بن عمار.
ثانيهما: ما هو على أحد وجهين ..
إما (موسى بن القاسم عن معاوية بن حكيم)، وإما (سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن عن معاوية بن حكيم).
[١] لاحظ تهذيب الأحكام ج:١ ص:٩٧، ١٧٦، ٢٠٩، ٢٥٦.