بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٣٦ - السابعة أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات فقط
وقال في غاية المراد[١]: إن (موضع الخلاف ـ أي في الإجزاء ـ هو إدراك اضطراري أحدهما أو اضطراريهما)، وكأنه لا خلاف في الإجزاء مع إدراك أحد الاختياريين ولو كان هو اختياري عرفات.
وهذا ما نص عليه الفاضل المقداد (قدس سره) [٢]أيضاً.
وحكى المحقق الأردبيلي (قدس سره) [٣]عن المحقق الثاني (قدس سره) الإجماع على صحة الكل إلا في اضطراريهما واضطراري أحدهما.
وقال الشهيد الثاني (قدس سره) [٤]: (إن اختياري أحدهما كاف). ثم ذكر[٥]أن أقسام الوقوفين ثمانية، وأشار إلى عدم الاجتزاء بإدراك اضطراري عرفة، والخلاف في إدراك اضطراري المشعر والاضطراريين، ثم قال: (والباقية مجزئة بغير خلاف).
وممن بنى على الصحة المحقق الأردبيلي (قدس سره) [٦]حيث قال: (الظاهر صحة الجميع ـ أي صور إدراك الوقوفين أو أحدهما ـ إلا اضطراري عرفة).
ولكن ناقش فيها تلميذه السيد صاحب المدارك (قدس سره) [٧]قائلاً: إنه (مشكل جداً، لانتفاء ما يدل على الاجتزاء بإدراك اختياري عرفة خاصة).
وقال تلميذه الآخر المحقق الشيخ حسن نجل الشهيد الثاني (قدس سره) [٨]: (والأظهر عندي عدم إجزائه، وقد حققنا وجهه في المنتقى).
وقال الفيض الكاشاني (قدس سره) [٩]: إن الأصح عدم الإجزاء.
[١] غاية المراد في شرح نكات الإرشاد ج:١ ص:٤٣٦.
[٢] التنقيح الرائع لمختصر الشرائع ج:١ ص:٤٨٠ـ٤٨١.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان ج:٧ ص:٢٣٧ـ٢٣٨.
[٤] مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ج:٢ ص:٢٧٧.
[٥] مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ج:٢ ص:٢٧٨.
[٦] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان ج:٧ ص:٢٣٧.
[٧] مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٧ ص:٤٠٥.
[٨] تلخيص المرام ص:١٤٧.
[٩] مفاتيح الشرائع ج:١ ص:٣٤٨.