بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠٥ - الرابع جملة من كلمات فقهاء الجمهور
قال النووي[١]: (قال الشافعي: الجمرة مجتمع الحصى لا ما سال من الحصى، فمن أصاب مجتمع الحصى بالرمي أجزأه، ومن أصاب سائل الحصى الذي ليس بمجتمعه لم يجزه. والمراد مجتمع الحصى في موضعه المعروف، وهو الذي كان في زمان الرسول ٦ ، فلو حول ـ والعياذ بالله ـ ورمى الناس في غيره واجتمع الحصى فيه لم يجزه. ولو نحى الحصى عن موضعه الشرعي ورمى إلى نفس الأرض أجزأه، لأنه رمى في موضع الرمي).
وقال الشربيني[٢]: (قال الطبري: لم يذكروا في المرمى حداً معلوماً غير أن كل جمرة عليها علم، فينبغي أن يرمي تحته على الأرض ولا يبعد عنه احتياطاً .. وحدّه بعض المتأخرين بثلاثة أذرع من سائر الجوانب إلا في جمرة العقبة، فليس لها إلا وجه واحد، وهو قريب مما تقدم).
وقال ابن حجر الهيثمي[٣]: (ولا يشترط بقاء الحجر في المرمى، فلا يضر تدحرجه بعد الوقوع فيه لحصول اسم الرمي، ولا كون الرامي خارجاً عن الجمرة، فيصح رمي الواقف فيها إلى بعضها لذلك. وعلم من عبارته ـ أي عبارة الماتن ـ أن الجمرة اسم للمرمى حول الشاخص، ومن ثم لو قلِع ـ أي الشاخص ـ لم يجزئ الرمي إلى محله).
وعلق الشرواني[٤]على ذيل كلامه قائلاً: (الجزم بهذا مع أنه غير منقول مما لا ينبغي، بل الوجه الوجيه خلافه، للقطع بحدوث الشاخص وأنه لم يكن في زمنه عليه الصلاة والسلام).
وعلق بعضهم على كلام الشرواني[٥]بقوله: إنه يحتمل (أنه كان في موضع الشاخص في عهده ٦ أحجار موضوعة بأمره الشريف ثم أزيلت بعده وبني الشاخص في موضعها).
[١] المجموع في شرح المهذب ج:٨ ص:١٧٦.
[٢] الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ج:١ ص:٢٣٦.
[٣] تحفة المحتاج بشرح المنهاج ص:١٤٧.
[٤] حواشي الشرواني ج:٤ ص:١٣٥.
[٥] حواشي الشرواني ج:٤ ص:١٣٥.