بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠٦ - الرابع جملة من كلمات فقهاء الجمهور
وقال البجيرمي[١]: (لو أزيل العلم الذي هو البناء في وسط الجمرة، فإنه يكفي الرمي إلى محله بلا شك لأن العلم لم يكن موجوداً في زمن النبي ٦ وقد رمى هو وأصحابه إلى الجمرة ولم ينقل أنهم تحروا موضعاً فيها دون آخر وترك النقل مع تقدير تحريهم في غاية البعد).
وحكي[٢]عن بعضهم أنه قال: (قضية كلامهم أنه لو رمى إلى العلم المنصوب في الجمرة أو الحائط التي بجمرة العقبة كما يفعله كثير من الناس فأصابه ثم وقع في المرمى لا يجزئ. قال المحب الطبري: وهو الأظهر عندي. ويحتمل أنه يجزئه، لأنه حصل فيه بفعله مع قصد الرامي الواجب عليه. قال الزركشي: والثاني من احتماليه أقرب).
٤ ـ كلمات الحنابلة.
قال البهوتي[٣]: (إن المرمى مجتمع الحصى كما قال الشافعي، لا نفس الشاخص ولا مسيله).
وقال ابن قدامة[٤]: (ولا يجزيه الرمي إلا أن تقع الحصى في المرمى، فإن وقع دونه لم يجزه في قولهم جميعاً .. وإن رمى حصاة فوقعت في غير المرمى فأطارت حصاة أخرى فوقعت في المرمى لم يجزه).
٥ ـ كلمات الزيدية.
قال أحمد المرتضى[٥]: (ولا يشترط أن يصيب الجمرة، لأن المقصود إصابة المرمى وهو موضع الجمرة، فإن قصد إصابة البناء فقيل: لا يجزي، لأنه لم يقصد المرمى والمرمى هو القرار لا البناء المنصوب. وقيل: يجزي لأن حكم الهواء ـ أي الفضاء ـ حكم القرار).
ويلاحظ أنه وإن عبر في أول كلامه عن البناء بالجمرة ولكن يظهر من ذيله
[١] تحفة الحبيب على شرح الخطيب ج:٤ ص:٢١٦.
[٢] مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج ج:١ ص:٥٠٧ـ٥٠٨.
[٣] كشف القناع عن متن الإقناع ج:٢ ص:٥٨٢.
[٤] المغني ج:٣ ص:٤٥٠.
[٥] شرح الأزهار ج:٢ ص:١٢٢.