بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٦٠ - عدم الاجتزاء برمي غير الحصى من الأجسام
تستخدم في صناعة الكتل الأسمنتية ـ وتسمى في الفارسية بـ(ريك)، والصور المعروضة للحصى في بعض المواقع العلمية في الشبكة العنكبوتية تتطابق مع هذا النوع، ويمكن أن يقال: إنه هو المناسب مع ما ورد في صحيحة هشام بن الحكم[١]عن أبي عبد الله ٧ في حصى الجمار قال: «كره الصم منها» ، وقال: «خذ البرش» . والبرش جمع الأبرش هو من الحجر ما فيه نكت صغار تخالف سائر لونه، وما ورد في صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر[٢]عن الرضا ٧ أنه قال في الحصى: «لا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء، خذها كحلية منقطة» .
فإن هذه الصفات تتوفر عادة في الأحجار من النوع المشار إليه لا في كل أنواع الأحجار الصغار.
ولكن في المقابل يمكن أن يقال: إن ما ورد في بعض الروايات من استحباب أن تكون الحصاة رخواً لا يساعد على إرادة النوع المذكور، مضافاً إلى ما يحكى من أن الحصى المتوفرة في الحرم لا تكون عادة من هذا النوع.
ومع الشك في صدق الحصاة على بعض أنواع الحجر فمقتضى الأصل العملي كونه مورداً لأصالة البراءة على بعض المسالك، ومورداً لأصالة الاحتياط على بعض المسالك الأخرى، وقد مرّ التعرض لهما في بحث سابق، فليراجع[٣].
ومهما يكن فلا ينبغي الريب في عدم الاجتزاء برمي ما لا يكون من جنس الحجر، ومن ذلك المدر والخزف والآجر والقطع المصنوعة من السمنت أو الجص أو نحوها.
هذا كله بشأن الأمر الأول وهو أن يكون من جنس الحجر.
وأما الأمر الثاني وهو أن يكون من صغار الحجر لا كباره فهو مما لم يذكر
[١] الكافي ج:٤ ص:٤٧٧.
[٢] قرب الإسناد ص:٣٥٩.
[٣] لاحظ ج:١٠ ص:٤٢٦ وما بعدها ط:٢.