جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٩ - كتاب البيع
صلاحه. و كذلك إذا بدا صلاح بعض الثمار في بستان واحد و لم يبد صلاح نوع آخر فيه، فإنّه يجوز بيع الجميع. و إن كان ذلك في بساتين فلا يجوز.
و قال الشافعي: يعتبر في بعض الثمرة و إن قلّ، حتى لو وجد في بسره واحدة، لكان الباقي من ذلك النوع في ذلك البستان تابعا لها، و جاز بيع الجميع من غير شرط القطع. [١]
و لما ذكرنا من الشرطين أيضا نهي عن بيع حبل الحبلة- و هو نتاج النتاج- و عن بيع الملاقيح- و هو ما في بطون الأمّهات- و عن بيع المضامين- و هو ما في أصلاب الفحول- لأن ذلك مجهول غير مقدور على تسليمه [٢].
و لذلك نهى أيضا عن بيع اللّبن في الضّرع، و الصّوف على الظهر، لأنّهما مجهولان، فإن تركا و تأخّرا أخذهما صارا غير مقدورين على تسليمهما لاختلاطهما بما يحدث بعدهما [٣] بلا خلاف إلّا من مالك و اللّيث بن سعد. [٤]
و للجهالة بالمبيع نهى (صلّى اللّه عليه و آله) عن بيع الحصاة على أحد التأويلين، و هو أن يعقد البيع على ما يقع عليه الحصاة [٥].
و للجهالة بالثمن و الأجل أيضا نهى عن بيعتين في بيعة، نحو أن يقول: بعتك كذا بدينار إلى شهر و بدينارين إلى شهرين، فيقول المشتري: قبلت [٦] أو يقول بعت بألفين نسيئة و بألف نقدا فخذ بأيّهما شئت و قال بعض أصحابنا: المروي أن للبائع أقل الثمنين في أبعد الأجلين [٧].
و اشترطنا أن يكون منتفعا به منفعة مباحة تحرّزا ممّا لا منفعة فيه كالحشرات و غيرها.
و قيّدنا بكونه مباحة تحفّظا من المنافع المحرّمة، و يدخل في ذلك كلّ نجس لا يمكن تطهيره إلّا ما أخرجه الدّليل، من بيع الكلب المعلم للصيد، و الزيت النجس لاستصباح به [٩٢/ ب] تحت السماء [٨].
قال أبو حنيفة و مالك: يجوز بيع الكلاب مطلقا إلّا أنّه مكروه و يلزم قاتلها قيمتها.
و عندنا لا يجوز بيع غير المعلّم و لا يلزم قاتله قيمته.
[١] الخلاف: ٣/ ٨٨ مسألة ١٤٤.
[٢] الغنية: ص ٢١٢.
[٣] الغنية: ٢١٢.
[٤] الخلاف: ٣/ ١٦٩ مسألة ٢٧٦.
[٥] الغنية: ص ٢١٣.
[٦] الغنية: ٢١٣.
[٧] انظر المقنعة: ٥٩٥.
[٨] الغنية: ٢١٣.