جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٦ - فصل و لواحد الإخوة و الأخوات أو الأجداد و الجدّات إذا انفرد جميع المال من أيّ الجهات كان،
الأمّ مع كلالة الأب في الفاضل على قدر سهامهم، و من أصحابنا من قال: تختصّ بالردّ كلالة الأب، لأنّ النقص يدخل عليها خاصّة إذا نقصت التركة عن سهامهم لمزاحمة الزوج أو الزوجة، و لا يدخل على كلالة الأمّ و لا على الزوج و الزوجة على حال.
و ولد الإخوة و الأخوات و إن نزلوا يقومون عند فقد آبائهم مقامهم في مقاسمة الأجداد و في الحجب لغيرهم، و كذا حكم الأجداد و الجدّات و إن علوا، [و] الأدنى من جميعهم- و ان كان أنثى- أحقّ من الأبعد، و إن كان ذكرا [١].
و اعلم أن كلالة الأمّ: هم الاخوة و الأخوات من قبل الامّ، و كلالة الأب: الإخوة و الأخوات من قبل الأب و الأمّ أو من قبل الأب، و به قال الشافعي، و في الصحابة: علي (عليه السلام) و أبو بكر و عمر و زيد بن ثابت [٢].
و قال القتيبي: الكلالة: الوالدان. و قال أهل البصرة: الكلالة إنّما هو الميّت. و قال أهل الحجاز و أهل الكوفة: الكلالة الورثة [٣]. و على هذا أهل اللّغة.
الاخوة و الأخوات من الأب و الأمّ، أو من الأب كلالة، و هم يسقطون بالأب و بالابن و يسقطون بابن الابن بلا خلاف، و يسقطون بالبنات و بنات الابن، و بجميع ولد الولد، و إن نزلوا سواء كانوا أولاد ابن أو أولاد بنت، و قال الشافعي: أنّهم لا يسقطون بهؤلاء.
و لا خلاف أنهم لا يسقطون بالجدّ [٤].
أولاد الأمّ يسقطون مع الأبوين و مع الأولاد، ذكورا كانوا أو إناثا، و مع ولد الولد ذكورا كانوا أو إناثا، و لا يسقطون مع الجدّ.
و قال الشافعي: يسقطون مع أربعة: مع الأب، و الجدّ و إن علا، و مع الأولاد ذكورا كانوا أو أناثا، و مع أولاد الابن ذكورا كانوا أو إناثا [٥].
أمّ الأمّ تسقط بالأب. و عند الفقهاء: لا تسقط، لأنّها تدلي بالأمّ لا بالأب [٦].
أمّ الأب لا ترث مع الأب، و به قال أبو حنيفة و الشافعي و مالك. و ذهب قوم إلى أنّها
[١] الغنية: ٣٢٤- ٣٢٥.
[٢] زيد بن ثابت بن الضحّاك، الأنصاري، النجاريّ، أبو سعيد، و أبو خارجة، المدني. روى عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) توفّى سنة (٤٥) و سنّه (٥٠) سنة. تهذيب الكمال: ١٠/ ٢٤ رقم ٢٠٩١.
[٣] الخلاف: ٤/ ٣٤ مسألة ٢٦.
[٤] الخلاف: ٤/ ٣٦ مسألة ٢٧.
[٥] الخلاف: ٤/ ٣٣ مسألة ٢٥.
[٦] الخلاف: ٤/ ٣٧ مسألة ٢٨.