جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٨ - فصل في الطلاق
الفاسد [١].
إذا تزوجت بمراهق و تيسّر [٢] عليه، و يعرف لذّة الجماع، و دخل بها، فإنّه يحلّ للأوّل [١٧٨/ أ] و به قال الشافعي. و قال مالك لا يحلّ للأوّل لنا قوله تعالى حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ و لم يفصّل و قوله (عليه السلام) حتى يذوق عسيلتها، و هذا قد ذاق. [٣]
إذا وطئها الزوج الثاني في حال يحرم وطؤها فيها بأن يكون محرما أو هي محرمة أو [كان] صائما أو هي صائمة أو كانت حائضا فإنّها لا تحلّ للأوّل، لأنه لا دليل على أن هذا الوطء محلل و به قال مالك. و قال الشافعي و جميع الفقهاء: إنّها تحلّ للاوّل، قال الشيخ: هو قويّ [٤].
في الخلاصة: نكاح المحلل باطل إذا شرط في صلب العقد أن يطلّقها، و لا تحلّ للزوج الأوّل بإصابة هذا المحلّل، و إذا لم يشرط صحّ، فإذا أصابها و غيّب الحشفة مرّة واحدة- و تعتدّ عنه إذا طلّقها مختارا، و يستوي فيه قويّ الجماع و ضعيفه و البالغ و الصغير، و في الصغير قول آخر- حلّت للأوّل.
و أمّا غير المدخول بها فإنه إذا طلّقها واحدة، بانت منه، و ملكت نفسها في الحال، فإن اختار مراجعتها و رضيت، فبعقد جديد و مهر جديد، فان راجعها و طلّقها قبل الدخول تمام ثلاث مرّات، لم تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره، و هذا مختصّ بحرائر النساء، فأمّا الأمة فأقصى طلاقها- حرا كان الزوج أو عبدا- طلقتان.
و أمّا طلاق العدة فيختصّ بالمدخول بها المستقيمة الطهر و الحيض، و صفته أن يطلّقها في طهر لا جماع فيه بشاهدي عدل، ثم راجعها قبل الخروج من العدّة و وطئها، فإذا حاضت و طهرت طلّقها ثانية بشاهدي عدل، ثم راجعها و وطئها فإذا حاضت و طهرت طلّقها ثالثة بشاهدي عدل فاذا فعل ذلك حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره، و لا يهدم الزوج الثاني هذه التطليقات الثلاث أبدا بل متى طلّقها على هذا الوجه تسع تطليقات ينكحها بينها رجلان، حرمت عليه أبدا على ما قلناه فيما مضى.
[١] الخلاف: ٤/ ٥٠٣ مسألة ٧.
[٢] في الخلاف: و ينتشر.
[٣] الخلاف: ٤/ ٥٠٤ مسألة ٨.
[٤] الخلاف: ٤/ ٥٠٤ مسألة ٩.