جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٦ - كتاب النكاح
مزوّجة، و المعتدّة من الطلاق الرجعيّ حتى تخرج من عدّتها، كلّ هذا بلا خلاف، و بنت الأخ على عمتها، و بنت الأخت على خالتها حتى تأذنا، و الأمة على الحرّة حتى تأذن، الزانية حتى تتوب [١].
إذا كانت عنده حرّة و أذنت له في تزويج أمة جاز خلافا لجميع الفقهاء، فإنهم: قالوا لا يجوز و إن أذنت [٢].
و كذا في العمّة و الخالة إذا رضيا قالوا: لا يجوز نكاحهما، و لا تأثير لرضاهما [٣].
و ظاهر القران يقتضي إباحة تزويج المرأة على عمّتها و خالتها لأنّه عام و لا يخرج منه إلّا ما أخرجه دليل قاطع من حظر ذلك إذا لم يكن منها إذن، و ما يرويه المخالف من قوله (عليه السلام):
لا تنكح المرأة على عمتها و خالتها، خبر واحد مخالف لظاهر القرآن، و معارض بأخبار تقتضي الإباحة مع الاستئذان، و محمول- لو سلم من ذلك كلّه- على ما إذا لم يكن منهما إذن، فلا يمكن الاعتماد عليه [٤].
لا يجوز للعبد أن يتزوج بأكثر من حرّتين، أو أربع إماء. و قال الشافعي: لا يزيد على ثنتين، حرّتين كانتا أو أمتين، و به قال أبو حنيفة و أحمد. و قال مالك: إنّه كالحرّ، له نكاح أربع [٥]، و في الخلاصة: و من كان تحته حرّة و هو حرّ لا يجوز له نكاح أمة و لا يجوز له قط نكاح أمتين.
و يحرم العقد على الكافرة و إن اختلفت جهات كفرها حتى تسلم إلّا على وجه نذكره [٦]، و أجاز جميع الفقهاء التزويج بالكتابيات و هو المروي عن عمر و عثمان و طلحة و حذيفة و جابر. و روي أنّ عثمان نكح نصرانية و كذلك طلحة و نكح حذيفة يهوديّة و روي عن ابن عمر كراهية ذلك، و إليه ذهب الشافعي [٧] لنا ما دل على مذهبنا بعد إجماع الإمامية قوله تعالى وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ [٨] و قوله وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ [٩] و قوله:
[١] الغنية: ٣٣٨- ٣٣٩.
[٢] الخلاف: ٤/ ٣١٥ مسألة ٨٧.
[٣] الخلاف: ٤/ ٢٩٦ مسألة ٦٤.
[٤] الغنية: ٣٣٩.
[٥] الخلاف: ٤/ ٢٩٥ مسألة ٦٣.
[٦] الغنية: ٣٣٩.
[٧] الخلاف: ٤/ ٣١١ مسألة ٨٤.
[٨] الممتحنة: ١٠.
[٩] البقرة: ٢٢١.