جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤ - فصل و أمّا الغسل من الجنابة
و عند الشافعيّة أقلّ الفرض النيّة و استيعاب البدن بالغسل و أكمله أن يغسل ما على بدنه من أذى أوّلا ثم يتوضّأ للصلاة و يؤخّر غسل الرجل إلى آخر الغسل ثم يفيض الماء على رأسه ثم يكرّر ثلاثا ثم يدلك [١] و يستباح الصلاة بهذا الغسل من غير وضوء. [٢] خلافا للفقهاء. [٣]
لنا قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ حَتّٰى تَعْلَمُوا مٰا تَقُولُونَ وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا [٤] و لم يشرط الوضوء و قوله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا [٥] أمر للمحدث بالوضوء و للجنب بالغسل لاستباحة الصلاة، و إذا اغتسل الجنب فقد استباح الصلاة و ما عدا غسل الجنابة من باقي الأغسال الواجبة و المسنونة [١٤/ أ] يجب فيها تقديم الوضوء لاستباحة الصلاة أو تأخيره لأنّه ليس في الشرع ما يدلّ على استباحتها بها من دونه و يؤتى بها على كيفية غسل الجنابة.
و الأغسال المندوبة: غسل يوم الجمعة، و يوم الفطر، و يوم الأضحى. [٦] وفاقا لجميع الفقهاء. [٧]
و ليلة الفطر، و يوم الغدير، و يوم المبعث، و ليلة النّصف من شعبان، و أوّل ليلة من شهر رمضان، و ليلة النّصف منه، و ليلة سبع عشرة منه، و ليلة تسع عشرة منه، و ليلة إحدى و عشرين منه، و ليلة ثلاث و عشرين منه، و غسل إحرام الحج، و غسل إحرام العمرة، و لدخول الحرم، و لدخول مسجد الحرام، و لدخول الكعبة، و غسل يوم عرفة، و لدخول المدينة، و لدخول مسجد النبي، و لزيارته، و لزيارة الأئمة (عليهم السلام)، و لزيارة البيت عند الرجوع من منى، و لصلاة الاستسقاء، و لصلاة الحاجة، و لصلاة الاستخارة، و لصلاة الشكر، و للتّوبة من الكبائر، و غسل يوم المباهلة، و غسل المولود، و غسل قاضي صلاة الكسوف- إذا تعمّد تركها مع احتراق القرص كلّه- و غسل القاصد لرؤية المصلوب من المسلمين بعد ثلاثة أيّام و على جميع ذلك إجماع الإمامية. [٨]
[١] الوجيز: ١/ ١٨.
[٢] الغنية: ٦٢.
[٣] النظر الخلاف: ١/ ١٣١ مسألة ٧٤ و التذكرة: ١/ ٢٤٤ مسألة ٧٣.
[٤] النساء: ٤٣.
[٥] المائدة: ٦.
[٦] الغنية: ٦٢.
[٧] الخلاف: ١/ ٢١٩ مسألة ١٨٧.
[٨] الغنية: ٦٢.