جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٦ - فصل في اللقطة
فصل في اللقطة
من وجد ضالّة من [١] الإبل لم يجز له أخذها [٢]، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: من وجده فله أخذه، مثل سائر الضوال.
لنا بعد إجماع الإماميّة قوله (عليه السلام)- حين سأله السائل عن الإبل: مالك و لها؛ معها حذاؤها و سقاؤها، يعنى خفّها و كرشها [٣].
و من وجد ما عدا ذلك [١٣٨/ أ] كره له أخذه، فإن أخذه و كانت قيمته دون الدرهم لم يضمنه، و يحلّ له التصرف فيه [٤].
أما أنّه كره له أخذها، ففيه قال مالك. و ما روي في ذلك أصحابنا من قولهم: لو أن الناس كلّهم تركوها لجاء صاحبها و أخذها. و عن ابن عمر أنّه قال: دع خيرها بشرها، و للشافعي فيه قولان: أحدهما: يجب عليه أخذها إذا كان أمينا و يخاف ضياعها. و الآخر: لا يجب عليه، غير أنّه مستحب. و إن كان غير أمين [ف] لا يجوز له أخذها [٥].
و أما إذا كانت قيمتها دون الدرهم فلا يجب تعريفها، خلافا للشافعي فإنّه قال: يجب تعريفها قليلا كان أو كثيرا، و من أصحابه من قدّر ذلك بدينار.
و قال أبو حنيفة: إن كان قيمتها ما يقطع فيه وجب تعريفها و به قال مالك. إلّا أن أبا حنيفة لا يقطع إلّا في عشرة دراهم قيمتها دينار، و إن كان أقل عرّفها أياما و عند مالك يقطع
[١] في النسخة: في الإبل.
[٢] الغنية: ٣٠٣.
[٣] الخلاف: ٣/ ٥٧٩ مسألة ٢.
[٤] الغنية: ٣٠٣.
[٥] الخلاف: ٣/ ٥٧٩ مسألة ٣.