جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٤ - فصل و أمّا الفضّة فلا شيء فيها حتى تبلغ مائتي درهم،
الآخر، على ما هو أحوط للمساكين بالقيمة أو الأجزاء، و الضمّ بالأجزاء و هو أن يجعل كلّ دينار بإزاء عشرة دراهم.
لنا أنّ كلّ واحد من الذّهب و الفضّة جنس غير الآخر و لكلّ منهما اسم و حقيقة و إذا كان كذلك لا يتعدّى حكم أحدهما إلى الآخر و قال (صلّى اللّه عليه و آله): ليس فيما دون عشرين مثقالا من الذّهب صدقة و ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة. [١]
فصل و أمّا الفضّة فلا شيء فيها حتى تبلغ مائتي درهم،
و ذلك مقدار نصابها الأوّل فإذا بلغتها ففيها خمسة دراهم بلا خلاف فيه، ثم لا شيء فيما زاد حتى تبلغ أربعين درهما، فيجب فيها درهم و هو نصابها الثاني، ثم على هذا الحساب بالغا ما بلغت [٢] خلافا للشافعي، فإنّه قال: و ما زاد على العشرين من الذّهب و المائتين من الفضّة ففيه ربع العشر، و لو كان قيراطا، و وفاقا لأبي حنيفة و [أما] صاحباه- أبو يوسف، و محمد- [ف] يوافقان الشافعي. [٣]
لنا أنّ الأصل براءة الذمّة و شغلها بغير ما قلناه يحتاج إلى دليل.
لهم مطلق قوله (عليه السلام): في الرقة ربع العشر [٤]. و يعارضه ما روي من قوله (صلّى اللّه عليه و آله): ليس في أقلّ من أربعين درهما صدقة [٥] و ما روي أيضا من قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لمعاذ حين أنفذه إلى اليمن: لا شيء في الورق حتى تبلغ مائتي درهم، فإذا بلغتها فخذ خمسة دراهم، و لا تأخذ من زيادتها شيئا، حتى تبلغ أربعين درهما [٤٩/ ب]، فإذا بلغتها فخذ درهما. و قوله (عليه السلام) هاتوا الزكاة زكاة الورق عن كل أربعين درهما درهما [٦].
لا زكاة في سبائك الذّهب و الفضّة و إذا كان معه دراهم أو دنانير و سبائك و لم يبلغا نصابا لا يضم إليها السبائك خلافا لجميع الفقهاء، فإنّهم يضمّون بعضها إلى بعض.
لنا الأصل براءة الذمّة إلّا أن يكون قصده الفرار عن الزكاة بسبكها عند بعض الأصحاب. [٧]
[١] الخلاف: ٢/ ٨٥ مسألة ١٠٠.
[٢] الغنية: ١١٩.
[٣] الخلاف: ٢/ ٨١ مسألة ٩٧.
[٤] الخلاف: ٢/ ٧٩ مسألة ٩٣.
[٥] الخلاف: ٢/ ٧٦.
[٦] الغنية: ١٢٠.
[٧] الخلاف: ٢/ ٧٧ مسألة ٩٧.