جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ١٤١ - فصل و أمّا الغنم ففي كلّ أربعين شاة،
لنا أن من شرائط وجوب الزكاة في الغنم و غيرها من الماشية حؤول الحول، و السخال لم يحل عليها الحول فلا يجب فيها الزكاة، و السّخال غير الأمّهات بلا خلاف فحؤل حول الأمّهات كيف يكون حؤول حول السّخال، و أنّ الأصل براءة الذمّة [١].
إذا كان له ثمانون شاة في بلدين، و طالبه السّاعي في كلّ بلد من البلدين بشاة لم يلزمه أكثر من شاة واحدة. و قال الشافعي: يجب عليه شاة واحدة يخرجها في بلدين في كلّ بلدة نصفها. [٢]
المتولّد بين الظبي و الغنم سواء كانت الأمّهات ظباء و الفحولة، فان سميّ غنما كان فيها زكاة [٥٢/ أ] و إلّا فلا.
و قال الشافعي: لا زكاة فيها سواء كانت الأمّهات ظباء أو الفحولة.
و قال أبو حنيفة: حكمها حكم أمّهاتها.
لنا على ما قلناه ما روي عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في سائمة الغنم الزكاة و (في أربعين شاة شاة)، و هذه تسمّى غنما و شاة فتجب فيه[ها] الزكاة و من أسقط الزكاة فعليه الدليل. [٣]
لا تأثير للخلطة في الزكاة، سواء كانت خلطة أعيان أو خلطة أوصاف بل يزكي كلّ واحد منهما زكاة الانفراد، و خلطة الأعيان هي الشركة المشاعة بينهما، مثل أن يكون بينهما أربعون شاة فلا زكاة عليهما، و ان كان ثمانون كانت عليهما شاتان.
و خلطة الأوصاف أن يشتركا في الرعي و الفحولة، و يكون مال كلّ واحد منهما معيّنا وفاقا لأبي حنيفة و أصحابه.
و قال الشافعي و أصحابه: يزكيان زكاة الرجل الواحد، فان كان بينهما أربعون شاة كان فيها شاة، كما لو كانت لواحد. و ان كانا خليطين في ثمانين ففيها شاة، كما لو كانت لواحد فلو كانت مائة و عشرين لثلاثة [ف] فيها شاة واحدة، و لو لم يكن المال خلطة كان فيها ثلاث شياه على كل واحد شاة [٤].
لنا أنّ الملك من شرائط وجوب الزكاة و كل واحد منهما إذا لم يملك نصابا لم يجب عليه زكاة و إذا ملك وجب فلهذا قلنا لم يجب في الأربعين و وجب في الثمانين، و أمّا ما روي من
[١] الخلاف: ٢/ ٢٦ مسألة ٢٣.
[٢] الخلاف: ٢/ ٣٧ مسألة ٣٦.
[٣] الخلاف: ٢/ ٣٣ مسألة ٣٣.
[٤] الخلاف: ٢/ ٣٥ مسألة ٣٥.