جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - فصل في الإحرام
بدليل ظاهر الاستعمال، لقوله تعالى وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ [١]، فَانْكِحُوهُنَّ [٢] و لا خلاف أنّ المراد بذلك العقد. و ما روي أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) تزوّج ميمونة و هو محرم معارض بما روي عنها أنّها قالت: خطبني رسول اللّه و هو حلال و تزوجني و هو حلال [٣].
و يجوز للمحرم أن يراجع زوجته سواء طلّقها حلالا ثم أحرم، أو طلّقها و هو محرم.
وفاقا للشافعي و خلافا لأحمد، لنا قوله تعالى وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ [٤] و لم يفصّل، و قوله تعالى فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ [٥] و الإمساك هو الرجعة و لم يفصل [٦].
و يحرم عليه أن يلبس مخيطا بلا خلاف، إلّا السراويل عند الضرورة عند بعض أصحابنا و بعض المخالفين، و عند قوم من أصحابنا أنّه لا يلبس حتى يفتق و يصير كالمئزر و هو أحوط.
و أن يلبس ما يستر ظاهر القدم من خفّ أو غيره بلا خلاف.
و أن تلبس المرآة القفّازين [٧] خلافا لأبي حنيفة فإنّه قال: يجوز لها ذلك. و للشافعي في أحد قوليه، وفاقا لما قلناه في قوله الآخر، لنا إجماع الإمامية و ما روي من قولهم: (لا تتنقب المرأة في الإحرام و لا تلبس القفّازين) و هذا نصّ [٨].
و يحرم على الرجل تغطية رأسه، و على المرأة تغطية وجهها بلا خلاف، لقوله (عليه السلام):
إحرام الرجل في رأسه و إحرام المرأة في وجهها [٩].
و يحرم عليه أن يستظلّ و هو سائر، بحيث يكون الظلال فوق رأسه كالقبّة، فأمّا إذا نزل فلا بأس بجلوسه تحت الظلال، من خيمة أو غيرها [١٠]، و عندهما لا فرق بين أن يكون سائرا أو نازلا فإنّهما قالا: يجوز له الاستظلال، لنا إجماع الإمامية و طريقة الاحتياط يقتضيه أيضا [١١].
و يحرم عليه الارتماس في الماء خلافا لهما فان عندهما يجوز [١٢]، لنا ما قدّمناه في
[١] النور: ٣٢.
[٢] النساء: ٢٥.
[٣] الغنية: ١٥٨.
[٤] البقرة: ٢٢٨.
[٥] البقرة: ٢٢٨.
[٦] الخلاف: ٢/ ٣١٨ مسألة ١١٧.
[٧] الغنية: ١٥٩.
[٨] الخلاف: ٢/ ٢٩٤ مسألة ٧٣.
[٩] الهداية في شرح البداية: ١/ ١٣٦.
[١٠] الغنية: ١٥٩.
[١١] الخلاف: ٢/ ٣١٨، مسألة ١١٨، الهداية في شرح البداية: ١/ ١٣٦.
[١٢] الخلاف: ٢/ ٣١٣ مسألة ١٠٧.