جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٧ - فصل في اليمين و العهد و النذر
عليها مكروه، و حلّها طاعة، لقوله لٰا تُحَرِّمُوا طَيِّبٰاتِ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكُمْ [١] و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: المقام عليها طاعة و لازم [٢].
كلّ يمين حلّها طاعة و عبادة، و إذا حلّها لم تلزمه كفارة. و قال الشافعي و أبو حنيفة و مالك: يلزمه كفارة [٣].
إذا حلف على مستقبل على نفي أو إثبات، ثم خالف ناسيا، لم تلزمه الكفّارة، و ان خالفه عامدا تلزمه إذا كان من الأيمان التي تجب بمخالفتها الكفارة.
و قال الشافعي: ان خالف عامدا لزمته قولا واحدا [و ان خالفه] ناسيا فعلى قولين [٤].
إذا قال أقسمت باللّه، و سمع منه ثم قال: لم أرد به يمينا، يقبل منه فيما بينه و بين اللّه في الظاهر، لأنّه أعرف بمراده، لقوله تعالى لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ [٥] و ذلك لا يكون إلّا بالنية.
و قال الشافعي: تقبل فيما بينه و بين اللّه لأنّه لفظة محتملة و هل يقبل في الحكم أولا فيه قولان [٦].
لا يدخل الاستثناء بمشيئة اللّه إلّا في اليمين باللّه فحسب. و به قال مالك.
و قال أبو حنيفة و الشافعي: يدخل في اليمين باللّه، و بالطلاق و العتاق، و في الطلاق و العتاق، و في النذور و في الإقرار [٧].
لا حكم للاستثناء إلّا إذا كان متّصلا بالكلام أو في حكم المتصل، فمن حلف و قال: إن شاء اللّه، فلا حنث عليه، فأمّا إذا انفصل، فلا حكم له فيه سواء كان في المجلس أو بعد انصرافه، و به قال جميع الفقهاء.
و قال عطاء و الحسن: له أن يستثني ما دام في المجلس.
و عن ابن عباس روايتان: إحداهما أنّ له أن يستثني أبدا، حتى لو أنّه حلف صغيرا ثم استثني و هو كبير جاز. و الثانية: أن له أن يستثني إلى حين، و الحين سنة [٨].
لغو اليمين [هو] أن يسبق [اليمين] إلى لسانه، و لم يعقدها بقلبه، كأنه أراد أن يقول بلى و
[١] المائدة: ٨٧.
[٢] الخلاف: ٦/ ١١٠ مسألة ٢.
[٣] الخلاف: ٦/ ١١٠ مسألة ٣.
[٤] الخلاف: ٦/ ١١٤ مسألة ٦.
[٥] المائدة: ٨٩.
[٦] الخلاف: ٦/ ١٢٣ مسألة ١٣.
[٧] الخلاف: ٦/ ١٣٢ مسألة ٢٦.
[٨] الخلاف: ٦/ ١٣٣ مسألة ٢٨.