جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٦ - فصل في النفقات
و يليه مذهب أبي حنيفة فإنّه قال: تتجاوز عمود الوالدين و المولودين، و يدور على كلّ ذي رحم محرّم بالنسب، فيجب على الأخ لأخيه دون أولاده، و الأعمام و العمات و الأخوال و الخالات دون أولادهم.
و الرابع: هو مذهب عمر بن الخطاب [١٨٨/ ب] و هو أعمّ الناس قولا- لأنّه قال تجب على من عرف بقرابته.
و الذي يقتضيه مذهبنا ما قال الشافعي لعموم أخبارنا الواردة في أن النفقة تجب على الوالدين و الولد، و ذلك متناول لهذين العمودين، و إن كان قد روي في بعضها أن كلّ من ثبت بينهما موارثة تجب نفقته، و ذلك محمول على الاستحباب.
و يمكن نصرة هذه الرواية بقوله تعالى وَ عَلَى الْوٰارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ [١] فأوجب على الوارث مثل ما أوجب على الوالد.
و يدل على الأوّل ما روى أبو هريرة أنّ رجلا أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه عندي دينار. فقال: أنفقه على نفسك، قال: عندي آخر، قال: أنفقه على ولدك، قال: عندي آخر قال:
أنفقه على أهلك قال: عندي آخر قال أنفقه على خادمك قال: عندي آخر قال: أنت أعلم، و في بعضها: أنفقه في سبيل اللّه و ذلك أيسر [٢].
[١] البقرة: ٢٣٣.
[٢] الخلاف كتاب: ٥/ ١٢٧ مسألة ٣١.