جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦١ - فصل و أمّا ملك اليمين فيكون بأحد أسباب التمليك،
في الخلاف: الأمة المشتراة و المسبيّة يستبرئان بقرءين، و قال الشافعي: بقرء واحد [١].
و إذا كانتا من ذوات الشهور استبرئتا بخمسة و أربعين يوما. و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: تستبرأ بشهر واحد. و الثاني: و هو الأظهر عندهم بثلاثة أقراء [٢].
و إذا ملك أمة بابتياع، فإن كان وطأها البائع، فلا يحلّ للمشتري وطؤها [إلّا بعد الاستبراء] إجماعا. و هكذا إذا أراد تزويجها لم يجز له ذلك إلّا بعد الاستبراء. و كذلك إذا أراد أن يعتقها ثم يتزوجها قبل الاستبراء، لم يكن له ذلك.
و كذلك إن استبرأ و وطئها ثم أراد تزويجها قبل الاستبراء لم يجز، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: يجوز أن يزوجها قبل الاستبراء، و يجوز أن يعتقها و يتزوجها [٣].
فإن كانت حاملا لم يجز له وطؤها في الفرج- حتى يمضي لها أربعة أشهر- إلّا بشرط عزل الماء، فان لم يعزل لم يجز له بيع الولد، و لا أن يعترف به ولدا، بل يجعل له قسطا من ماله، لأنّه غذّاه بنطفته [٤].
و في الخلاف: كره له وطؤها قبل أربعة أشهر و عشرة أيام. و قال الشافعي و غيره: لا يجوز له وطؤها حتى تضع [٥].
و لا يحلّ وطؤ الأمة إذا كان بعضها حرّا و بعضها رقا، بل يكون لمالك البعض خدمتها في الزمان بمقدار ما يملكه منها، و لها من نفسها بمقدار ما هو حرّ منها، و قد روي [أنّه] يجوز أن يعقد عليها في يومها عقد المتعة خاصّة.
و إن كانت مشتركة بين شريكين لم يجز لأحدهما وطؤها، إلّا أن يحله شريكه من ذلك على ما رواه أصحابنا، و لا بدّ من اعتبار لفظ التحليل، بأن يقول: أحللت لك من وطئها، [أ] و جعلتك منه في حلّ، و كذلك لو كانت خاصّة في الملك، فإنّه يجوز وطؤها لغير المالك بتحليله لها؛ فإنّ وطئها أحد الشريكين من غير تحليل أثم و وجب تأديبه، فإن جاءت بولد الحق به، و لزمه لشريكه سهمه من قيمته، فإن وطئاها جميعا أثما و أدّبا، فإن جاءت بولد الحق بمن خرج
[١] الخلاف: ٥/ ٨٠ مسألة ٣٦.
[٢] الخلاف: ٥/ ٨٠ مسألة ٣٧.
[٣] الخلاف: ٥/ ٨١ مسألة ٣٩، و كان في النسخة: و كذلك إن اشتراها و وطئها ثم أراد أن يتزوّجها. يجوز أن يتزوجها، و التصويب من الخلاف.
[٤] الغنية: ٣٦٠.
[٥] الخلاف: ٥/ ٨٥ مسألة ٤٦.