جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩ - فصل و أمّا ما يتعلق بالبيع من الأحكام
بل إلى سنة، أو اختلفا في أصل الأجل أو في قدره أو في أصل الخيار أو في قدره و كذا في العين أو في ضمان العهدة، و هو أن يضمن عن البائع الثمن، فمتى وقع الاختلاف في شيء من هذا، فالقول قول البائع مع يمينه بدلالة عموم الأخبار الواردة في أنّه متى اختلف المتبايعان فالقول قول البائع و المبتاع بالخيار و هو على عمومه في كلّ شيء.
و قال الشافعي: يتحالفان.
و قال أبو حنيفة: لا يتحالفان. و القول قول من ينفي الشرط [١] فإذا اختلفا في شرط يفسد البيع، مثل أن يقول بعتك بدنانير فقال بل اشتريته بخمر أو خنزير [١٠٤/ أ] فالقول قول من يدعي الصحة، وفاقا للشافعي، و قال ابن أبي هريرة من أصحابه: فيه وجهان.
لنا أن الأصل في العقد الصحّة، و من ادّعى الفساد فعليه الدليل [٢].
و لا يجوز الاحتكار في الأقوات مع الحاجة الظاهرة و لا يجوز إكراه الناس على سعر مخصوص [٣].
و لا احتكار فيما سوى الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و السمن و حدّه ثلاثة أيام في الضيق و أربعون في الرّخص، في البداية: يكره الاحتكار في أقوات الآدميين و البهائم، إذا كان ذلك في بلد يضرّ الاحتكار بأهله [٤].
[١] الخلاف: ٣/ ١٤٩ مسألة ٢٣٧.
[٢] الخلاف: ٣/ ١٥٠ مسألة ٢٣٨.
[٣] الغنية: ٢٣١.
[٤] الهداية في شرح البداية: ٤/ ٣٧٧.