جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٨ - فصل و أمّا ما يتعلق بالبيع من الأحكام
أضاف إلى العبد مجازا لا حقيقة [١].
و من قال: بعت هذه الأرض بحقوقها، دخل فيها الشجر [٢] و البناء و غيرهما [١٠٣/ ب] و إذا لم يقل بحقوقها لم يدخل خلافا للحنفية في البداية قال: دخل ما فيها من الشجر و إن لم يسمه [٣]، و للشافعي ثلاثة أقوال: أحدها: يدخل في البيع لا في الرهن إلّا إذا قال: بحقوقها و الثاني: قال بعض أصحابه: لا فرق بين البيع و الرهن، لا يدخل إلّا أن يقول بحقوقها و منهم من قال: لا يدخلان في الرهن، و يدخلان في البيع بمطلق العقد.
لنا أنّه إذا أطلق البيع، فإنه يتناول الأرض دون البناء و الشجر، [٤] فإن قال: بعت هذه الدار بحقوقها، دخل في ذلك كلّ شيء ثابت بثبوت البناء كالشجر، و الرفوف، و الأوتاد، و الأغلاق المنصوبة، و الفرد التحتاني من الرحى المبنيّة بلا خلاف، و عندنا الرحى الفوقاني و المفتاح أيضا لأنّهما من حقوقها المنتفع بهما و للشافعي فيه وجهان [٥].
و من اشترى من يحرم عليه مناكحته من ذوي نسبه، عتق عليه عقيب العقد.
و إذا اختلف المتبايعان في جنس المبيع أو في عينه و فقدت البينة، لزم كلّ واحد منهما أن يحلف على ما أنكره، لأنّه مدّعي عليه، و يحلف البائع أنّه لم يبع ما ادّعاه المشتري، و يحلف المشتري أنّه لم يشتر ما ادّعاه البائع.
فإن اختلف في مقدار المبيع، فالقول قول البائع مع يمينه، لأنّه المنكر، و إن اختلفا في مقدار الثمن، فالقول قول المشتري مع يمينه، و يعتبر أصحابنا هاهنا أن تكون السلعة تالفة، فإن كانت سالمة، فالقول عندهم قول البائع مع يمينه [٦].
و قال الشافعي: يتحالفان و ينفسخ البيع بينهما سواء كانت السلعة سالمة أو تالفة، و إنّما يتصوّر الخلاف إذا هلكت في يد المشتري، و أمّا إذا هلكت في يد البائع بطل البيع بلا خلاف.
و قال أبو حنيفة و أبو يوسف: إن كانت السلعة قائمة تحالفا، و ان كانت تالفة فالقول قول المشتري لأنّه غارم [٧].
و إذا اختلفا في شرط يلحق بالعقد يختلف لأجله الثمن مثل أن قال: بعتك نقدا، فقال:
[١] الخلاف: ٣/ ١٢١ مسألة ٢٠٧.
[٢] الغنية: ٢٣١.
[٣] الهداية في شرح البداية: ٣/ ٢٦.
[٤] الخلاف: ٣/ ٨١ مسألة ١٣٢.
[٥] الخلاف: ٣/ ٨٢ مسألة ١٣٣.
[٦] الغنية: ٢٣١.
[٧] الخلاف: ٣/ ١٤٧ مسألة ٢٣٦.