جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ١١١ - فصل كيفيّة الصلاة على الأموات
المكروه ما زاد على الخمسة. [١]
و الحنوط هو الكافور يوضع على مساجد الميّت، و لا يجوز أن يطيّب بغيره و لا به إذا كان محرما و السّابغ منه ثلاثة عشر درهما و ثلث، و الوسط أربعة دراهم، و يجزي مثقال واحد. [٢]
يكره أن تجمّر الأكفان بالعود. و قال الشافعي أنّه مستحبّ. [٣]
و يوضع الكافور على مساجد الميّت بلا قطن، و لا يترك على أنفسه، و لا أذنه و لا عينيه، و لا فيه؛ شيء من ذلك. و قال الشافعي: يوضع على هذه المواضع شيء من القطن مع الحنوط و الكافور. [٤] و الحنوط عندهم غير الكافور و هو عطر مركّب من أشياء طيّبة.
«و ما يفضل من الكافور عن مساجده يترك على صدره قال [الشافعي]: و يستحبّ أن يمسح على جميع بدنه». [٥]
و يستحبّ أن يوضع مع الكفن جريدتان خضراوان من جرائد النخل طول كلّ واحد منهما كعظم الذّراع و خالف في ذلك جميع الفقهاء.
لنا إجماع الإمامية و أخبارهم، و ما روي في الصحاح أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) اجتاز بقبرين فقال:
(إنّهما ليعذّبان، و ما يعذّبان بكبيرة، إنّ أحدهما كان نماما، و الآخر ما كان يستبرئ من البول)، ثم استدعى بجريدة، فشقّها نصفين، و غرس في كلّ قبر واحدة [٤١/ أ] منهما و قال: (إنّهما لتدفعان عنهما العذاب ما دامتا رطبتين). [٦]
و يستحبّ أن يكتب عليهما بتربة الحسين (عليه السلام) و ان لم يوجد فبالإصبع و على القميص و الإزار: الإقرار بالشهادتين و بالأئمة و البعث و الثواب و العقاب، ثم يلفّ عليهما شيء من القطن و يجعل إحداهما مع جانب الميّت الأيمن قائمة من ترقوته ملصقة بجلده و الأخرى من جانب الأيسر كذلك إلّا أنّها بين الذراع و الإزار [٧] و روي أنّ آدم (عليه السلام) وصّى بذلك إلى شيث ثم صار سنّة في أولاده إلى يومنا هذا [٨].
و يخاط الكفن بخيوط منه و لا يبلّ بالرّيق.
[١] الخلاف: ١/ ٧٠١ مسألة ٤٩١.
[٢] الغنية: ١٠٢.
[٣] الخلاف: ١/ ٧٠٣ مسألة ٤٩٣.
[٤] الخلاف: ١/ ٧٠٣ مسألة ٤٩٥.
[٥] الخلاف: ١/ ٧٠٤ مسألة ٤٩٦.
[٦] الخلاف: ١/ ٧٠٤ مسألة ٤٩٩.
[٧] الغنية: ١٠٣، و الخلاف: ١/ ٧٠٦ مسألة ٥٠٤.
[٨] الانتصار: ١٣١.