جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٩ - فصل في الظهار
فصل في الظهار
يفتقر صحّة الظهار الشرعي إلى شروط:
منها: أن يكون المظاهر بالغا كامل العقل، فلا يصحّ من صبيّ، و لا مجنون، و لا سكران.
و منها: أن يكون مؤثرا له، فلا يصحّ من مكره، و لا غضبان لا يملك مع غضبه الاختيار [١].
ظهار السكران غير واقع، و روي ذلك عن عثمان، و ابن عباس، و به قال داود و المزني.
و قال [١٧١/ أ] كافّة الفقهاء: انّه يصح، و رووا ذلك عن علي و عمر [٢].
و منها أن يكون قاصدا به التحريم، فلا يقع بيمين، و لا مع سهو، و لا لغو.
و منها: أن يكون متلفّظا بقوله: أنت عليّ كظهر أمّي، أو إحدى المحرّمات عليه، فلو علّق ذلك بغير الظهر، من رأس أويد، أو غيرهما، لم يصح. [٣].
إذا قال: أنت عليّ كيد أمّي أو رجلها، و قصد به الظهار قال الشيخ في الخلاف: يكون مظاهرا. و هو أحد قولي الشافعي، و الآخر لا يكون مظاهرا، و به قال أبو حنيفة؛ قال: إذا علّق بالرأس و الفرج، و جزء من الأجزاء المشاعة، يكون مظاهرا، و إذا علّق باليد و الرجل لم يكن مظاهرا [٤].
إذا قال: أنت عليّ كظهر بنتي أو أختي أو عمّتي أو خالتي فالأظهر الأشهر في أخبار
[١] الغنية: ٣٦٦.
[٢] الخلاف: ٤/ ٥٢٨ مسألة ٦.
[٣] الغنية: ٣٦٦.
[٤] الخلاف: ٤/ ٥٣ مسألة ٩.