جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦٩ - فصل في الديات
و قال الشافعي: ليس له ذلك، لكن يجب على الحاكم أن يجبره على قطعها لأنّه حامل نجاسة لأنّها بالبينونة صارت ميتة و لا تصحّ صلاته ما دامت هي معه [١].
و في قطع شحمة الأذنين ثلث ديتهما [٢].
في الخلاصة: و في الأذن المستحشفة حكومة كما في العضو الأشل و الحدقة العمياء.
و في استئصال الأنف بالقطع الدية كاملة، و في قطع الأرنبة نصف الدية، و في أحد المنخرين الربع منها، و في النافذة في المنخرين ثلث الدية، و إن كانت في أحدهما فالسدس، و إن صلحت الأولى و التأمت كان فيها خمس الدية، فإن التأمت الثانية كان فيها العشر و في كسره و جبره من غير عيب و لا عثم عشر الدية [٣].
قال الشيخ: في النافذة إذا لم ينسدّ ثلث الدية، فإن انسدّ كان فيها عشر الدية. و قال الشافعي: فيهما جميعا الحكومة إلّا أنّها إذا لم ينسدّ كان أكثر [٤].
و إذا جنى على أنفه، فصار أشلّ، كان عليه ثلثا دية الأنف. و للشافعي فيه قولان:
أحدهما الدّية كاملة، و الثاني فيه الحكومة [٥].
و في ذهاب الشمّ، الدية كاملة بلا خلاف، و يعتبر بتقريب الحراق، فإن دمعت العين، فحاسّة الشم سليمة و إلا فلا، و الاحتياط أن يستظهر باليمين.
و قال الشافعي: يعتقل بالروائح الطيبة و الكريهة فإن هشّ للطيبة و تكرّه للمنتنة علم أنّه كاذب، و إن لم يفعل شيئا من ذلك حلّف [٦].
و إذا أخذ منه دية الشمّ، ثمّ عاد شمّه، لم يجب عليه ردّ الدية، لأنّه هبة من اللّه و لا دلالة على وجوب الردّ و قال الشافعي [٢٠٨/ أ]: يجب عليه ردّها [٧].
و في استئصال اللسان بالقطع، أو ذهاب النطق جملة، الدية [كاملة] و يعتبر بالإبرة فإن لم يخرج دم أو خرج [و كان] أسود فهو أخرس و إن خرج أحمر فهو صحيح، و في قطع بعضه الدية بحساب الواجب في جميعه و يقاس بالميل، و كذا الحكم في ذهاب بعض اللسان، و يعتبر بحروف المعجم فما ذهب من النطق به منها فعلى الجاني من الدية بحسابه [٨].
[١] الخلاف: ٥/ ٢٠١ مسألة ٧٢.
[٢] الغنية: ٤١٧.
[٣] الغنية: ص ٤١٧.
[٤] الخلاف: ٥/ ٢٣٧ مسألة ٢٦.
[٥] الخلاف: ٥/ ٢٣٧ مسألة ٢٧.
[٦] الخلاف: ٥/ ٢٣٨ مسألة ٢٨.
[٧] الخلاف: ٥/ ٢٣٨ مسألة ٢٩.
[٨] الغنية: ٤١٧.