جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨٦ - فصل في حدّ القذف
أبو حنيفة: عليهم الحدّ [١].
في الخلاصة: و أمّا إتيان البهائم فالصحيح أنّ فيه التعزير و أنّه يثبت بشاهدين [٢]، و في البداية: من وطئ بهيمة فلا حدّ عليه [٣].
فصل في حدّ القذف
من قذف- و هو كامل العقل- حرّا أو حرّة بزنا أو لواط، حرّا كان القاذف أو مملوكا، رجلا أو امرأة، فهو مخير بين العفو عنه و بين المطالبة بحقّ القذف، و هو جلد ثمانين سوطا، و العبد و الحرّ فيه سواء [٤]، و به قال الزهري. و قال جميع الفقهاء: حدّه أربعون جلدة، أي حدّ العبد [٥].
لنا بعد إجماع الإمامية قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمٰانِينَ جَلْدَةً [٦]، و لم يفصل بين العبد و غيره.
و إن كان القاذف ذمّيا قتل بخروجه من الذّمة.
و سواء في ذلك الصّريح من اللّفظ، و الكناية المفيدة لمعناه، فالصريح: لفظ الزّنا و اللواط، و الكناية كلفظ القحوبيّة و العلوقيّة و الفسق و الفجور و القرنيّة و الدياثة، و ما أشبه ذلك مما يفيده، في عرف القاذف معنى الصريح [٧] [٢١٤/ أ].
في الخلاصة: و أمّا الكناية ففيه تعزير إلّا أن تفسر بما هو قذف و لو قال [العربي]: يا نبطي، ثم قال: عنيت نبطي الدار حلّف و عزّر، و لو قال: قذفت الأب الجاهلي فكذلك الجواب، فان لم يحلف حلف المقذوف لقد أراد القذف و حدّ.
و من قال: لغيره زنيت بفلانة، فهو قاذف لاثنين، و عليه لهما حدّان [٨]. و قال أبو حنيفة:
عليه حدّ واحد، و هو قول الشافعي في القديم، و قال في الجديد قولان [٩].
و كذا لو قذف جماعة، و أفرد كلّ واحد منهم بلفظ، سواء جاءوا به على الاجتماع [أ]
[١] الخلاف: ٥/ ٣٩٢ مسألة ٣٤.
[٢] الخلاصة.
[٣] الهداية على شرح البداية: ٢/ ٣٤٧.
[٤] الغنية: ٤٢٧.
[٥] الخلاف: ٥/ ٤٠٣ مسألة ٤٧.
[٦] النور: ٤.
[٧] الغنية: ٤٢٨.
[٨] الغنية: ٤٢٨.
[٩] الخلاف: ٥/ ٤٠٥ مسألة ٤٩.