جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٦ - فصل و ليس من شرط عقد الدوام ذكر المهر بلا خلاف،
أو الدور [١].
و قال الشافعي: يبطل المسمّى، و يجب لها مهر المثل [٢].
و إذا وقع على عين محرّمة، كالخمر، و عين الغصب، صحّ العقد و بطل المسمّى بلا خلاف، و وجب لها مهر المثل، إلّا من مالك و بعض أصحابنا فإنهم يقولون بفساد النكاح.
لنا أن ذكر المهر ليس شرطا في صحّة العقد، فذكر المهر الفاسد لا يكون أكثر من ترك ذكره أصلا فينبغي أن لا يؤثر في فساد العقد، كما لو عقد بغير مهر فلا خلاف أنّه يصح النكاح، و لأنّهما عقدان يصح أن ينفرد كل واحد منهما عن صاحبه، ففساد أحدهما لا يدل على فساد الآخر [٣].
و الزوجة يملك [ال] صداق المسمّى لها كلّه بنفس العقد، و هو من ضمان الزوج إن تلف قبل القبض، و من ضمانها إن تلف بعده، خلافا لمالك، فإن دخل بها أو مات عنها استقر كلّه بلا خلاف، و إن طلّقها قبل الدخول بها رجع بنصف العين [٤].
دون ما نمي. و به قال أبو حنيفة و الشافعي.
و قال مالك: إنّما ملك بالعقد نصفه، فيكون الصداق بينهما نصفين، فإذا قبضته كان لها نصفه بالملك، و الآخر أمانة في يدها لزوجها، فان طلقها قبل الدخول كان له أخذ النصف [١٦٣/ أ] لأنّه ملكه و لم يزل عنه.
لنا قوله تعالى وَ آتُوا النِّسٰاءَ صَدُقٰاتِهِنَّ نِحْلَةً [٥] فأضاف الصدقة إليهنّ، و الظاهر أنّه لهنّ، و لم يفرّق بين قبل الدخول و بعده، و أيضا فإنّه أمر بايتائهن كلّه، فثبت أنّ الكلّ لهنّ.
و أيضا فإنه إذا أصدقها غنما، ثم طلّقها قبل الدخول، فان كانت الغنم حاملا عنده فله نصفها و نصف ما ولدت، و إن أصدقها حائلا ثم حملت عندها لم يكن له من أولادها، و هذا يدلّ على أنّها ملكت بالعقد دون الدخول [٦].
و متى لم يسمّ لها مهرا و طلّقها قبل الدخول، فلا مهر لها و لها المتعة، و يعتبر بحال الزوج، فعلى الموسر خادم أو دابّة و ما أشبه ذلك، و على المتوسط ثوب و ما أشبه ذلك، و على
[١] الغنية: ٣٤٨.
[٢] الخلاف: ٤/ ٣٩٨ مسألة ٤٣.
[٣] الخلاف: ٤/ ٣٦٣ مسألة ١.
[٤] الغنية: ٣٤٩.
[٥] النساء: ٣.
[٦] الخلاف: ٤/ ٣٦٩ مسألة ٦.