جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥٩ - كتاب الجنايات
معه [١].
قال الشيخ في الخلاف: يدخل [٢] قصاص الطرف في قصاص النفس، و دية الطرف تدخل في دية النفس، مثل ان يقطع يده ثم يقتله، أو يقلع عينه ثم يقتله، فليس عليه إلّا القود أو دية النفس، و لا يجمع بينهما، و قال الشافعي: [لا] يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس و يدخل دية الطرف في دية النفس كما بيّناه. و قال الإصطخري: لا يدخل دية الطرف في دية النفس أيضا و قال أبو حنيفة: يدخلان جميعا في النفس في القصاص و في الدية [٣].
الأمّ إذا قتلت ولدها قتلت به، و كذلك أمهاتها و أمهات الأب، و أمّا الأجداد فيجرون مجرى الأب لا يقادون به لتناول اسم الأب لهم.
و قال الشافعي و باقي الفقهاء: لا يقاد الام و لا واحد من الأجداد و الجدات في الطرفين بالولد [٤].
إذا قطع واحد يد إنسان، و آخر رجله [٥] و أوضحه الثالث، فسرى الى نفسه، فهم قتلة، فإن أراد وليّ الدم قتلهم، قتلهم و ليس له أن يقتصّ منهم ثم يقتلهم.
و قال الشافعي: له أن يقطع قاطع اليد ثم يقتله و يقطع رجل القاطع ثم يقتله و كذلك أوضح الذي أوضحه ثم يقتله [٦].
إذا أخذ صغيرا فحبسه ظلما، فوقع عليه حائط أو قتله سبع أو لسعته حية أو عقرب كان عليه ضمانه، و به قال أبو حنيفة. و قال الشافعي: لا ضمان عليه [٧]. إذا جعل السمّ في طعام نفسه، و قرّبه إلى الغير، و لم يعلمه أنّه مسموم، فأكله، فعليه القود، لأنّه كالقاتل له بتعريضه لأكل الطعام. و للشافعي فيه قولان: أحدهما ما قلناه، و الآخر: لا قود عليه، بل عليه الدية [٨].
إذا وجب القود للقاتل فهلك قبل أن يستقاد منه، سقط القصاص [و يرجع] إلى الدية بدلالة قوله (عليه السلام): لا يطل دم امرئ مسلم، و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة: يسقط القصاص لا إلى بدل [٩].
[١] الغنية: ٤٠٧- ٤٠٨.
[٢] في النسخة: لا يدخل.
[٣] الخلاف: ٥/ ١٦٣ مسألة ٢٣.
[٤] الخلاف: ٥/ ١٥٢ مسألة ١٠.
[٥] في النسخة: و آخر يده. و التصويب من الخلاف، و السياق يقتضيه.
[٦] الخلاف: ٥/ ١٥٨ مسألة ١٦.
[٧] الخلاف: ٥/ ١٦١ مسألة ١٩.
[٨] الخلاف: ٥/ ١٧٠ مسألة ٣١.
[٩] الخلاف: ٥/ ١٨٤ مسألة ٥٠، و كان في النسخة: يسقط القصاص لا إلى دية.