جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨ - فصل في ستر العورة و ما تستر به
فصل في ستر العورة و ما تستر به
و العورة الواجب سترها من الرّجال القبل و الدّبر. [١]
خلافا لهما فإنّها عند الشّافعيّة ما بين السرّة إلى الرّكبة و عند الحنفية ما تحت السرّة إلى الرّكبة، و الركبة عندهم عورة. [٢]
لنا إجماع الأمّة على أنّ كما ادّعيناه من القبل و الدّبر عورة و ليس على ما زاد عليه إجماع فلا يثبت إلّا بدليل.
و ما عداهما من السرّة إلى الرّكبة مستحبّ للرّجل.
«و من النّساء جميع أبدانهنّ». [٣] و في رواية إلّا الجبهة و الكفّين. [٤]
و في أخرى و ظهور القدمين. [٥]
و الأولى ستر ما خلا وجهها، و من الإماء جميع أبدانهنّ إلّا الرؤس و ما [١٥/ ب] استثني من الحرائر.
و عورة الحرّة عند الشّافعيّة جميع بدنها إلّا الوجه و اليدين إلى الكوعين، و ظهر القدم عورة في الصلاة و في أخمصها وجهان، و ما يبدو من الأمة في حال المهنة ليس بعورة و ما بينهما إلى محلّ عورة الرّجل فيه وجهان [٦] أحدهما أنّه عورة و الثاني أنّه ليس بعورة و عليه أكثر
[١] الغنية: ٦٥.
[٢] الخلاف: ١/ ٣٩٨ مسألة ١٤٩.
[٣] الغنية: ٦٥.
[٤] سنن البيهقي: ١٠/ ٢٥١ حديث ١٣٧٨٣.
[٥] الخلاف: ١/ ٣٩٢ مسألة ١٤٤، الهداية في شرح البداية: ١/ ٤٥.
[٦] الوجيز: ١/ ٤٨.