جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٩ - فصل في الحجر
من] القرآن و [أيضا] قوله تعالى إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كٰانُوا إِخْوٰانَ الشَّيٰاطِينِ [١] ذمّ اللّه تعالى المبذرين و ذمّه يوجب المنع من التبذير، و لا يصحّ ذلك إلّا بالحجر، و قوله: اقبضوا على أيدي سفهائكم، و لا يصحّ القبض إلّا بالحجر، و قوله (عليه السلام): إنّ اللّه كره لكم ثلاثا، قيل و قال و كثرة السؤال و إضاعة المال، و ما يكرهه اللّه يجب المنع منه، لأنّه لا يكون إلّا محرما.
و إن عاد الفسق دون تبذير المال فالاحتياط يقتضي إعادة الحجر أيضا [٢]، خلافا لأبي حنيفة [٣]، لأنّ الفاسق سفيه و السفيه ممنوع في دفع المال اليه.
و يصحّ طلاق المحجور عليه للسّفه [٤]، و به قال جميع الفقهاء إلّا ابن أبي ليلى فإنّه قال:
لا يملك طلاقه [٥].
و يصحّ خلعه و لا تدفع المرأة بذل الخلع، و يصح مطالبته بالقصاص و إقراره بما يوجبه، و لا يصح تصرّفه في أعيان أمواله، و لا شراؤه بثمن في الذمّة، بلا خلاف من الشافعية [٦].
[١] الإسراء: ٢٧.
[٢] الغنية: ٢٥٢- ٢٥٣.
[٣] الخلاف: ٣/ ٢٨٣ مسألة ٣.
[٤] الغنية: ٢٥٣.
[٥] الخلاف: ٣/ ٢٨٩ مسألة ٩.
[٦] الوجيز: ١/ ١٧٦.