جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٦٣ - فصل على الأبوين أن يؤدّبا الولد إذا بلغ سبع سنين أو ثمانيا،
و إذا بلغ أجبر عليها و بلوغ الغلام بأحد خمسة أشياء بالسنّ و حدّه خمس عشرة سنة عندنا و عند الشافعي، خلافا لأبي حنيفة فإنّه عنده بثماني عشرة سنة و في رواية عنه بتسع عشرة سنة.
لنا قوله (صلّى اللّه عليه و آله): إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ما له و ما عليه و أخذت منه الحدود.
و ما رووه عن ابن عمر [١] من قوله: عرضت على [٢١/ ب] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): عام بدر و انا ابن ثلاث عشرة سنة فردّني و لم يرني بلغت، و عرضت عليه عام الخندق و أنا ابن خمس عشرة سنة فاجازني في المقاتلة، فنقل الحكم و هو الردّ و الإجازة.
و سببه هو السنّ [٢] و ظهور المني و الحيض و الاحتلام و الإنبات.
و بلوغ الجارية بالسنّ و هو تسع سنين خلافا للشافعي فإنّه قال خمس عشرة كما في الغلام و خلافا لأبي حنيفة فإنّه قال سبع عشرة سنة.
و الإنبات دليل على بلوغ المسلمين و المشركين خلافا لأبي حنيفة فإنّه يمنعه و لا يحكم به و وفاقا للشافعي في المسلمين، و في المشركين له قولان [٣].
تارك الصلاة متعمّدا من غير عذر مع علمه بوجوبه حتى يخرج وقتها يعزّر و يؤمر بالصّلاة، فإن عاد ثانية عزّر فان عاد ثالثة قتل و قال أبو حنيفة و أصحابه لا يقتل و من أهل العراق من قال: يضرب حتى يفعل و منهم من قال يحبس حتى يفعل [٤].
و عند الشافعيّة في الوجيز: من ترك صلاة واحدة متعمّدا و امتنع عن قضائها حتى خرج وقت الرّفاهية و الضرورة قتل بالسّيف و قيل: لا يقتل إلّا إذا صار الترك عادة له، و قيل: يقتل إذا ترك ثلاث صلوات. [٥]
لنا ما رووه أنّ ما بين الإسلام و بين الكفر إلّا ترك الصلاة، و إذا كان الكافر يجب قتله وجب مثل ذلك في تارك الصلاة.
[١] عبد اللّه بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، و أمّه زينب بنت مظعون بن حبيب أسلم مع أبيه و هو صغير توفّى سنة (٧٣ ه) و هو ابن (٨٦) سنة. أسد الغابة: ٣/ ٢٣٦ رقم ٣٠٨٠.
[٢] الخلاف: ٣/ ٢٨١ مسألة ١- ٢.
[٣] الخلاف: ٣/ ٢٨١ مسألة ١- ٢.
[٤] الخلاف: ١/ ٦٨٩ مسألة ٤٦٥.
[٥] الوجيز: ١/ ٧٩.