جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤١ - فصل في الصيد و الذبائح و الأطعمة و الأشربة
ما فرى الأوداج فكلوا ما لم يكن قرض ناب أو جزّ ظفر، فاعتبر فري الأوداج بغير قطعها [١].
لا تحل التذكية بالسنّ و الظفر المتّصلين بلا خلاف، و المنفصلين و في ذلك خلاف [٢]، فإن خالف و ذبح به لم يحلّ أكله. و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: إن كان الظفر و السنّ متّصلين فكما قلنا و إن كانا منفصلين حلّ أكله [٣].
و لا تحل ذبائح الكفار [٤]، أمّا المجوسي و الوثني فلا خلاف في تحريم ذبيحتهما و أمّا أهل الكتاب- اليهود و النصارى- فلا تحلّ ذبائحهم عند المحصلين من أصحابنا.
و قال شذاذ منهم لا يعتدّ بقولهم: إنّه يجوز أكله، و به قال جميع الفقهاء [٥].
لنا أنّهم لا يرون التسمية فرضا و لا سنّة و لأنّهم لو سمّوا لما كانوا مسمين اللّه تعالى لأنّهم غير عارفين به سبحانه، و لا في حكم العارفين، و لا يلزم على ذلك تحريم ما يذبحه الصبي الذي يحسن الذبح، لأنّه غير كافر و في حكم العارف [٦].
و في الخلاصة: ذبح الصبيّ و المجنون صحيح في قول و في غيره أعني الخلاصة المذهب أن ذبيحة الصبيّ المميّز حلال لأنّ عمد الصبي عمد على الأصح [٧].
و لا يحلّ أكل ذبيحة يعمد فيها قلب السكين من أسفل إلى فوق، أو فصل الرأس منها، أو سلخ جلدها قبل أن تبرد بالموت، أو لم تتحرك، أو تحرك[ت] و لم يسل منها دم [٨].
و في الخلاف للشيخ: يكره إبانة الرأس من الجسد، و قطع النخاع قبل أن تبرد الذبيحة، فإن خالف و أبان لم يحرم أكله [١٩٧/ ب] و به قال جميع الفقهاء [٩].
و في الخلاصة: و لو ذبحها ثم أبان رأسه قبل سكونها فهي ذكيّة و كرهنا صنيعه و لا يجوز قبل أن يهدأ لما فيه من التعذيب و قال سعيد بن المسيب: يحرم أكلها.
يدل على المسألة أنّ الأصل الإباحة و ما روي عن علي (عليه السلام) أنّه سئل عن بعير ضربت عنقه بالسيف، فقال: يؤكل و لا مخالف له [١٠].
و ذكاة ما أشعر أو أوبر من الأجنّة ذكاة أمه، إن خرج ميّتا حلّ أكله و إن خرج حيّا
[١] الخلاف: ٦/ ٤٧ مسألة ٧.
[٢] الغنية: ٣٩٧.
[٣] الخلاف: ٦/ ٢٢ مسألة ٢٢.
[٤] الغنية: ٣٩٧.
[٥] الخلاف: ٦/ ٢٣: مسألة ٢٣.
[٦] الغنية: ٣٩٧.
[٧] الوجيز: ٢/ ٢٠٦.
[٨] الغنية: ٣٩٧.
[٩] الخلاف: ٦/ ٥٣ مسألة ١٣.
[١٠] الخلاف: ٦/ ٥٣ مسألة ١٣.