جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٨ - فصل في الحلق
معقولة إحدى يديها، و قوله (فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا) أي سقطت على جنوبها.
و لا يجوز أن يعطي الجزّار شيئا من الهدي و لا من جلاله على جهة الأجر [١] وفاقا لهم، لما روي عنه (عليه السلام) أنّه قال لعلي تصدّق بجلالها و خطامها و لا تعط أجرة الجزّار منها [٢] و يجوز على جهة الصدقة.
و أيّام الذبح بمنى أربعة: يوم النحر و ثلاثة بعده، و في سائر الأمصار ثلاثة: يوم النحر و يومان بعده [٣].
و الأيّام المعدودات أيّام التشريق بلا خلاف، و الأيّام المعلومات عشرة أيّام من أول ذي الحجّة، آخرها غروب الشمس من يوم النّحر، و هو قول عليّ و ابن عباس و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: ثلاثة أيّام، أوّلها يوم عرفة و آخرها أول التشريق، و قال مالك:
لا ذبح إلّا في المعلومات. و قال أبو حنيفة: الذّبح جائز في غير المعلومات، و هو ثاني التشريق.
و قال سعيد بن جبير: المعدودات هي المعلومات [٤].
و يجوز ذبح هدي التمتّع طول ذي الحجة، و من لم يجده و وجد الثمن، تركه عند من يثق به، ليشتريه في العام المقبل و يذبحه عنه، فإن لم يقدر صام ثلاثة أيّام في الحج و سبعة إذا رجع الى أهله [٥].
فصل في الحلق
إذا ذبح الحاج أو نحر فليحلق رأسه، يجلس مستقبل القبلة، و يأمر الحلّاق أن يبدأ من الناصية من الجانب الأيمن.
و الحلق نسك و ليس إباحة محظور [٦] و للشافعي في كون الحلق نسكا قولان [٧]، لنا بعد إجماع الإماميّة قوله تعالى ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ [٨] و قد جاء في التفسير أنّه الحلق، و إذا أمر اللّه تعالى به فهو نسك، و ما روي أنّه (عليه السلام) قال لأصحابه: انحروا و احلقوا، و أنّه دعا للمحلّقين ثلاثا و للمقصّرين مرّة، و لو لا أنّه نسك لما أمر، و لا استحق لأجله الدّعاء.
[١] الغنية: ١٩١.
[٢] البحار: ٣٨/ ٧٢ حديث ١، نصب الراية: ٣/ ٣٠٩.
[٣] الغنية: ١٩١.
[٤] الخلاف: ٢/ ٤٣٥ مسألة ٣٣٢.
[٥] الغنية: ١٩١.
[٦] الغنية: ١٩١.
[٧] الوجيز: ١/ ١٢١، و المجموع: ٨/ ١٨٩.
[٨] الحج: ٢٩.