جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٦ - فصل و إذا فرغ المتمتع من سعي المتعة وجب عليه التقصير،
اللّهمّ إنّي أسألك حسن الظنّ بك. إلى آخره.
و إذا انحدر عائدا إلى الصفا فعل في كلّ موضع مثل ما فعله فيه أوّلا، و لا يزال كذلك حتى يكمل سبعة أشواط.
و حكم قطع السعي و السهو فيه و الشكّ، حكمه في الطواف.
و لا يجوز الجلوس بين الصفا و المروة، و يجوز الوقوف عند الإعياء و الجلوس على الصفا و المروة.
و يجوز السعي راكبا، و المشي أفضل [١].
يكفي في السعي أن يطوف بين الصفا و المروة و إن لم يصعد عليهما، فبه قال جميع الفقهاء إلّا ابن الوكيل [٢] من أصحاب الشافعي فإنّه [٧٦/ أ] قال: لا بدّ أن يصعد عليهما و لو شيئا يسيرا [٣].
إذا طاف بين الصفا و المروة سبعا و هو عند الصفا، أعاد السعي من أوّله لانّه بدأ بالمروة، و قال الفقهاء إنّه يسقط الأول، و يبني على أنّه بدأ بالصفا، فيضيف إليه شوطا آخر. [٤]
فصل و إذا فرغ المتمتع من سعي المتعة وجب عليه التقصير،
و هو أن يقصّ شيئا من أظفاره و أطراف شعر رأسه أو لحيته، أو من أحد ذلك، فإذا فعل ذلك أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا الصّيد، لكونه في الحرم، و الأفضل أن يتشبّه بالمحرمين إلى أن يحرم بالحجّ، فإن نسي التقصير حتى أحرم فعليه دم شاة [٥].
و التقصير من أفعال العمرة.
و أفعال العمرة خمسة: الإحرام و التلبية و الطواف، و السعي و التقصير. و إن حلق جاز، و التقصير أفضل، و بعد الحج الحلق أفضل.
و قال الشافعي: أربعة، في أحد قوليه، و لم يذكر التلبية فيها. و في الآخر ثلاثة و لم يذكر
[١] الغنية: ١٧٨- ١٧٩.
[٢] اسمه عمر بن عبد اللّه بن موسى، أبو حفص، الباب الشامي فقيه جليل الرتبة مات بعد (٣١٠ ه). طبقات الشافعيّة:
١/ ٩٧ رقم ٤٣.
[٣] الخلاف: ٢/ ٣٢٩ مسألة ١٤٢.
[٤] الخلاف: ٢/ ٣٢٩ مسألة ١٤٣.
[٥] الغنية: ١٧٩.