جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨٣ - فصل في حدّ اللواط و السحق
الضرب على أعضائه إلّا رأسه و وجهه و فرجه، و قال أبو يوسف يضرب الرأس أيضا، و المرأة لا تنزع عنها ثيابها إلّا الفرو و الحشو، و تضرب جالسة ان حفر لها في الرجم جاز و لا يحفر للرجل [١].
و يجوز للسيّد، إقامة الحدّ على من ملكته يمينه بغير إذن الامام، و لا يجوز لغير السيّد إلّا بإذنه [٢]، و به قال ابن مسعود و ابن عمر، و في التابعين الحسن البصري و الأسود، و في الفقهاء الأوزاعي و الثوري و الشافعي.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: ليس له ذلك، و إقامة الحدّ إلى الأئمة فقط.
يدلّ على المسألة مضافا إلى إجماع الإمامية و أخبارهم ما روي عن علي (عليه السلام) أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم. و روى أبو هريرة أن النبي (عليه السلام) قال: إذا زنت أمة أحدكم فليحدها، فان زنت فليجلدها، فان زنت فليجلدها فان زنت فليبعها و لو بضفر [٣] و الضفر الحبل.
فصل في حدّ اللواط و السحق
اللّواط هو فجوز الذّكران بالذّكران و هو على ضربين: إيقاب و ما دونه من التفخيذ.
ففي الأوّل إذا ثبت الثبوت الشرعي، قتل الفاعل و المفعول به.
و في الثاني جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة، بشرط كونهما بالغين عاقلين مختارين، و لا فرق في ذلك بين المحصن و البكر، و العبد و الحرّ، و المسلم و الذمّي.
و الإمام مخيّر في قتله إن شاء صبرا أو رجما أو تردية عن علو أو إلقاء جدار عليه أو إحراقا بالنّار دليله إجماع الإمامية و قوله (عليه السلام) [٢١٣/ أ] من وجدتموه على عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل و المفعول [٤].
و في الخلاصة للشافعية: و اللواط زنا و حدّه كحدّة و فهي قول آخر أن يقتل الأعلى و الأسفل بكل حال سواء كان بكرا أو ثيبا.
و في البداية للحنيفة: و من أتى امرأة في موضع المكروه أو عمل عمل قوم لوط فلا حدّ
[١] الهداية في شرح البداية ٢/ ٣٤١.
[٢] الغنية: ٤٢٥.
[٣] الخلاف: ٥/ ٣٩٥ مسألة ٣٨.
[٤] الغنية: ٤٢٥.