جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - فصل و أما التيمم
يخالطه غيره و الطّيب هو الطّاهر و قيل هو الذي ينبت لقوله تعالى وَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبٰاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَ الَّذِي خَبُثَ لٰا يَخْرُجُ إِلّٰا نَكِداً [١] [٢] [و] إذا دخل في الصلاة ثم وجد الماء، وجب عليه المضيّ فيها. [٣] خلافا لأبي حنيفة فإنّه قال: يبطل صلاته و عليه استعمال الماء. [٤]
لنا أنّه إنّما يدخل فيها عندنا إذا بقي من الوقت قدر ما يفعل الصلاة فيه، فقطعها و الحال هذه، و الاشتغال بالوضوء أو الغسل، يؤدي إلى فواتها، و ذلك لا يجوز. [٥]
و يجوز أن يجمع بين صلاتين بتيمّم واحد فرضين كانا أو نفلين خلافا للشافعي فإنّه لا يجوز أن يجمع بين صلاتي فرض، و يجوز بين فريضة واحدة و ما شاء من النّوافل.
و قال أبو حنيفة: يجوز على كلّ حال كما قلناه. [٦]
لنا أنّ التيمّم طهارة يستباح بها الصّلاة كالوضوء فمن منع يحتاج إلى دليل شرعيّ و قوله (عليه السلام): «التيمّم طهور المسلم و لو إلى عشر حجج». [٧]
إذا عدم التّراب و معه ثوب أو لبد سرج نفضه و تيمّم به. و ان لم يجد إلّا الطين، وضع يده فيه، ثم فركه، و تيمّم، و يصلى، و لا إعادة خلافا للشافعيّ فإنّه يعيد و قال أبو حنيفة: تحرم عليه الصلاة في هذه الحال. [٨]
لنا قوله تعالى فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً* [٩] و الصّعيد الطيّب التراب الطّاهر و ما تيمّم به فهو تراب فيجوز التّيمّم به و إذا جاز لم يجب إعادة صلاة صلّى به.
[١] الأعراف: ٥٨.
[٢] مجمع البيان: ٣/ ٩٤.
[٣] الغنية: ٦٤.
[٤] الخلاف: ١/ ١٤١ مسألة ٨٩.
[٥] الغنية: ٦٤.
[٦] الخلاف: ١/ ١٤٣ مسألة ٩١.
[٧] الهداية في شرح البداية: ١/ ٢٧.
[٨] الخلاف: ١/ ١٥٥ مسألة ١٠٧.
[٩] المائدة: ٦.