جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٠ - فصل و يكره للحرّ أن يتزوج بأمة و هو يجد طول الحرّة و لا يخاف العنت
فصل و يكره للحرّ أن يتزوج بأمة و هو يجد طول الحرّة و لا يخاف العنت [١].
و في الخلاف: لا يجوز للحرّ المسلم تزويج الأمة إلّا بشروط ثلاثة: أن تكون مسلمة أوّلا، و أن لا يجد طولا، و يخاف العنت. بدلالة قوله تعالى وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنٰاتِ الْمُؤْمِنٰاتِ فَمِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ مِنْ فَتَيٰاتِكُمُ الْمُؤْمِنٰاتِ [٢] و به قال ابن عباس و جابر و مالك و الشافعي.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: لا يحلّ له إلّا بشرط واحد، و هو أن لا يكون عنده حرّة، و إن كانت تحته حرّة لم يحلّ، و به قال قوم من أصحابنا. و قال قوم: يجوز له نكاحها مطلقا كالحرّة [٣].
يجوز للحرّ أن يتزوج بأمتين، و لا يزيد عليهما.
و قال الشافعي: لا يجوز له أن ينكح أكثر من واحدة، و إن نكح بأمة و تحته أمة فنكاح الثانية باطل.
و قال أبو حنيفة: إذا لم يكن تحته حرّة فله أن يتزوج أربع إماء إمّا بعقد واحد أو أكثر [٤].
و للعبد أن ينكح أربع إماء، أو حرّتين، أو حرّة و أمتين و لا يجوز أن أن ينكح أمة على حرّة إلّا برضا الحرّة.
و قال الشافعي: له نكاح أمة و أمتين، و نكاح أمة على حرّة، و حرّة على أمة.
و قال أبو حنيفة: يجوز ذلك إلّا إذا كانت تحته حرّة، فإنّه لا يجوز له نكاح أمة، كالحرّ [٥].
إذا كانت عنده حرّة، و أذنت له في تزويج أمة، جاز عند أصحابنا. و خالف جميع الفقهاء في ذلك، فقالوا: لا يجوز و إن أذنت [٦].
لا يجوز للحرّ أن يتزوج أمة، و لا للحرّة أن تتزوج عبدا إلّا بإذن السيد، فإن فعلا ذلك بغير إذنه، كان العقد موقوفا على إجازته، و الولد حرّ مع الإذن، ورق مع عدمه [٧].
[١] الغنية: ٣٥١.
[٢] النساء: ٢٥.
[٣] الخلاف: ٤/ ٣١٣ مسألة ٨٦.
[٤] الخلاف: ٤/ ٣١٥ مسألة ٨٨.
[٥] الخلاف: ٤/ ٣١٦ مسألة ٨٩، و كان في النسخة: (أو حرّة و أربع إماء) بدل (أو حرة و أمتين) فصوبناه حسب الخلاف.
[٦] الخلاف: ٤/ ٣١٥ مسألة ٨٧.
[٧] الغنية: ٣٥٢.