جامع الخلاف و الوفاق - المؤمن السبزواري القمي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٢ - فصل و قد بيّنّا فيما سبق أن الكافر لا يرث المسلم،
كلّه للأمّ لأنها عصبته. [١]
و ميراثه لأمّه إذا كانت حيّة و إلّا فلمن يتقرب إليه بها من الإخوة و الأخوات و الخؤلة و الخالات و الجد و الجدة، يقدّم الأولى فالأولى و الأقرب فالأقرب. و إليه ذهب أهل العراق.
و روي عن علي (عليه السلام) أنّه قال: يجعل عصبة ولد الملاعنة عصبة أمّه إذا لم يكن [له] وارث ذو سهم، فإن كان له وارث ذو سهم جعل فاضل المال ردّا عليه.
و كان ابن مسعود يجعل عصبته عصبة أمّه، فان لم تكن فعصبة عصبة أمّه.
و كان زيد يجعل الباقي من فرض ذوي السهام لمولى أمّه فان لم يكن فلبيت المال. و إليه ذهب مالك و الشافعي. [٢]
و ولد الزنا لا يرث أبويه و لا من يتقرب بهما، و لا يرثونه على حال، لأنه ليس بولد الفراش. و من أصحابنا من قال: حكمه حكم ولد الملاعنة سواء [٣].
و سواء كان ولدا واحدا أو ولدين، و فإن أحدهما لا يرث الآخر إلّا على القول الثاني.
و قال الشافعي: إن كان واحد فحكمه حكم ولد الملاعنة، و إن كان ولدي زنا توأمين فإن مات أحدهما فإنه [١٥٤/ أ] يرثه الآخر بالأمومة لا بالأبوة على أحد الوجهين و هكذا قال الفقهاء. و الوجه الثاني أنه يرث بالأبوّة و الأمومة و به قال مالك [٤].
و يعزل من التركة مقدار نصيب الحمل، و الاستظهار يقتضي عزل نصيب ذكرين؛ فان ولد ميّتا فلا ميراث له، و ان ولد حيا ورث، و تعلم حياته باستهلاله و الحركة الكثيرة الّتي لا تكون إلّا لحيّ [٥]، و به قال الشافعي و أبو حنيفة و أهل العراق، إلّا ان من قول أبي حنيفة و أصحابه أن المولود إذا خرج أكثره من الرحم و علم حياته، ثم خرج جميعه و هو ميّت فإنه يورث منه و يرث [٦].
و إن ولد و له ما للرجال و ما للنساء، اعتبر حاله بالبول فمن أيّ الفرجين خرج ورث عليه، فان خرج منهما اعتبر بالسبق، فمن أيّهما سبق ورث عليه، فان تساويا فأيّهما انقطع أخيرا ورث عليه، فإن تساوى انقطاعه منهما ورث نصف ميراث الرجال و نصف ميراث
[١] الخلاف: ٤/ ١٠٤ مسألة ١١٣.
[٢] الخلاف: ٤/ ١٢٥ مسألة ١٤٦.
[٣] الغنية: ٣٣٠.
[٤] الخلاف: ٤/ ١٠٤ مسألة ١١٤- ١١٥.
[٥] الغنية: ٣٣١.
[٦] الخلاف: ٤/ ١١٢ مسألة ١٢٤.